سبب البداءة بالتعليق على سنن ابن ماجه
السؤال: سنن ابن ماجه أقل الكتب الستة شروطاً، وأكثرها حديثاً ضعيفة، هل ثمة حكمة من البداءة بها؟ الجواب: هذا مما استشكله بعض طلاب العلم، وهو البداءة بسنن ابن ماجه قبل غيرها، نقول: أردنا بذلك التدرج وأن نبدأ بأقل السنن الأربع، وذلك بأن أقلها حديثاً وكذلك تعاليق، وكذلك أقلها عللاً من قبل المصنف إيراداً لها وكلاماً على الرواة هي سنن ابن ماجه، فأردنا بأقل السنن، ثم نتدرج بعد ذلك فيما بعدها، ثم نأتي بعد ذلك إلى الكلام على الصحيحين بحول الله.
تعذر التوسع في الكلام على علل الأحاديث والرواة في دروس الاستنباط
السؤال: نرجو منكم الكلام على الأحاديث المعلولة والرواة الضعفاء إن أمكن على كل حديث؟ الجواب: سأل غير واحد من الإخوة عن الكلام على الأحاديث الواردة علينا في سنن ابن ماجه وكذلك الرواة، وهذا من الأمور الشاقة في مثل هذه المجالس، وذلك أنها مجالس تعليق وليست مجالس شرح واستطراد. والشروح على طرائق العلماء على نوعين: - استطراد. - واستنباط. الاستنباط: هو الذي يأتي يستنبط حكماً شرعياً ثم يمضي، وهو شبيه بالتعليقات والحواشي. أما ما يتعلق بالاستطراد هو التوسع في ذلك والتعليق على الأحاديث الواردة في هذا، ونحن طريقتنا في ذلك أن نستنبط شيئاً من الأحكام الواردة في الأحاديث، وربما نمر على جملة من الأحاديث ثم نورد حكماً واحداً. أما الكلام على العلل في كل حديث، والكلام على الرواة هذا مما لا يسعه ربما أشهر، لأن الكتاب كبير، والعلماء عليهم رحمة الله في شروح مثل هذه الأحاديث يطول كلامهم عليها لو دونوها، وكذلك يحتاج إلى مجالس طويلة، ومن عالج أمثال هذه الكتب فإنه يجد ذلك ظاهراً.