تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن المدارس السيئة التي نشأت في زماننا هي مدرسة أن يوكل للإنسان بالبحث لا التسليم، فأضعف جانب التسليم في قلوب كثير من الناس لكلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أن الإنسان يقوم بالبحث والنظر والتقصي، وبحث الحقائق بنفسه، وكأنه قد جعل عقله حكماً لكلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونشأت في الأمة حينئذ الشبهات بسبب عقولٍ قاصرة، ولهذا الله عز وجل نهى عن ضرب الأمثال: فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ [النحل:74]، وكذلك أيضاً البدع إنما نشأت بضرب الأمثال والإلحاد إنما نشأ أيضاً بضرب الأمثال، والتسلسل في ذلك هو من مكائد إبليس، يضرب له مثلاً ليلحقه بآخر، ثم يلحقه بآخر حتى يقع في الضلال، ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول: من خلق كذا؟)، هو لا يريد كذا، (فيقول: الله، ثم يقول: من خلق كذا؟ فيقول: الله، قال: من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق الله؟)، إذاً: هو يريد النهاية لينقض بذلك البداية، والبداية هي وجود خالق ومخلوق، فإذا انتفى وجود المخلوق انتفى وجود الخالق، وإذا انتفى وجود الخالق انتفى وجود المخلوق.

باب التوقي في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال المصنف رحمه الله: [باب التوقي في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون، قال: حدثنا مسلم البطين، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عمرو بن ميمون، قال: ما أخطأني ابن مسعود عشية خميس إلا أتيته فيه، قال: فما سمعته يقول لشيء قط: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان ذات عشية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فنكس، فنظرت إليه وهو قائم محللةً أزرار قميصه، قد اغرورقت عيناه، وانتفخت أوداجه، قال: أو دون ذلك، أو فوق ذلك، أو قريباً من ذلك، أو شبيهاً بذلك.

التعليق على سنن ابن ماجه · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن ابن ماجهص ٢١