تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القلب الزائغ والتشكيك في النصوص

لهذا نقول: إن الإنسان إذا نظر إلى السنة بنظرة ريبة وشك، وكذلك إلى نصوص القرآن فإنه يقع في نفسه شيء، ولهذا نقول: إن الشبهة لا يلتقطها إلا القلب الذي فيه زيغ، فالزيغ موجود في القلب قبل النظر، يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ [آل عمران:7]، إذاً فالقرآن لا يمكن أن يوجد زيغاً في قلب أحد، ولكن الزيغ وجد قبل ذلك ثم التقط ما يؤيده. قال: [حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب، قال: إذا حدثتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً فظنوا به الذي هو أهياه وأهداه وأتقاه. قال أبو الحسن: حدثنا يحيى بن عبد الله الكرابيسي، قال: حدثنا علي بن الجعد، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، مثل حديث علي رضي الله عنه. حدثنا علي بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن الفضيل، قال: حدثنا المقبري، عن جده، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لا أعرفن ما يحدث أحدكم عني الحديث وهو متكئ على أريكته، فيقول: اقرأ قرآناً! ما قيل من قول حسن فأنا قلته).حدثنا محمد بن عباد بن آدم، قال: حدثنا أبي، عن شعبة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة (ح) وحدثنا هناد بن السري، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، أن أبا هريرة قال لرجل: يا ابن أخي! إذا حدثتك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً فلا تضرب له الأمثال.].وذلك أن أصل الضلال هو بالقياس، أنهم يقولون بقياس كذا وكذا، وإذا كان كذا، وإذا احتمل كذا، هل ينطبق عليه ذلك الأصل أو لا ينطبق عليه، ثم يجمع الشيطان في ذهنه شيئاً من المتناقضات حتى تتكاثر في ذهنه، ثم ينقض بذلك الأصل، ولهذا على الإنسان أن يسلم.

التعليق على سنن ابن ماجه · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التعليق على سنن ابن ماجهص ٢٠