وهذا الحديث مع صحة معناه إلا أنه لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجه.
باب ما يكون من الفتن
قال المصنف رحمه الله: [باب ما يكون من الفتن. حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، و علي بن محمد، قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن رجاء الأنصاري عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن معاذ بن جبل، قال: (صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً صلاة، فأطال فيها، فلما انصرف قلنا - أو قالوا -: يا رسول الله! أطلت اليوم الصلاة! قال: إني صليت صلاة رغبة ورهبة، سألت الله عز وجل لأمتي ثلاثاً، فأعطاني اثنتين ورد علي واحدة، سألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم، فأعطانيها، وسألته أن لا يهلكهم غرقاً، فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فردها علي).حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا محمد بن شعيب بن شابور قال: حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة، أنه حدثهم عن أبي قلابة الجرمي عبد الله بن زيد عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (زويت لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها، وأعطيت الكنزين: الأصفر - أو الأحمر - والأبيض- يعني الذهب والفضة-، وقيل: إن ملكك إلى حيث زوي لك، وإني سألت الله عز وجل ثلاثاً: أن لا يسلط على أمتي جوعاً فيهلكهم به عامة، وأن لا يلبسهم شيعاً ويذيق بعضهم بأس بعض، وإنه قيل لي: إذا قضيت قضاءً فلا مرد له، وإني لن أسلط على أمتك جوعاً فيهلكهم، ولن أجمع عليهم من بين أقطارها حتى يفني بعضهم بعضاً، ويقتل بعضهم بعضاً. وإذا وضع السيف في أمتي فلن يرفع عنهم إلى يوم القيامة، وإن مما أتخوف على أمتي أئمة مضلين، وستعبد قبائل من أمتي الأوثان، وستلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وإن بين يدي الساعة دجالين كذابين، قريباً من ثلاثين، كلهم يزعم أنه نبي، ولن تزال طائفة من أمتي على الحق منصورين، لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله عز وجل).