وهارون فقال تعالى: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ * سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾، وفي قراءة أخرى سلام على إلياسين كما يقال إسماعيل إسماعين.
وفي الآيات الأخيرة من هذا الربع ذكر كتاب الله بقصة لوط وقصة يونس:
فعن لوط عليه السلام قال تعالى: ﴿وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ﴾، وهي امرأته التي كانت موالية لقومها ممالئة لهم على الضلال طبقا لقوله تعالى في آية أخرى (٦٠: ١٥): ﴿إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ﴾، أي: الهالكين غير الناجين، ﴿ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ﴾، أي: بالرجم بحجارة من سجيل، ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ * وَبِاللَّيْلِ﴾، أي: تمرون على أرضهم في أسفاركم ليلا ونهارا، ومع ذلك لا تعتبرون ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.
وعن يونس عليه السلام قال تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾، ذلك أنه فارق قومه متسترا لينجو بنفسه دونهم، فلم يجد إلا سفينة مثقلة بالركاب والتحق بها، وسرعان ما أصبحت مهددة بالغرق، " فأقرع " الركاب فيما بينهم ليخففوا من أثقالها، وإذا به يفاجأ بأن يكون نصيبه هو أن يلقى في البحر، تنفيذا لنتيجة " القرعة " التي أجراها ركاب السفينة، ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾، أي: هو داخل في الملامة، لأنه أتى بما يلام