تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الترديد خلف المؤذن

عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:" إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا عليَّ فإنه من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً ثم سلوا لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة" (1).

فوائد الحديث: قال النووي: فيه: استحباب الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد فراغه من متابعة المؤذن، واستحباب سؤال الوسيلة له.

وفيه: أنه يستحب أن يقول السامع كل كلمة بعد فراغ المؤذن منها ولا ينتظر فراغه من كل الأذان.

وفيه: أنه يستحب أن يقول بعد قوله وأنا أشهد أن محمداً رسول الله: رضيت بالله رباً وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً.

وفيه: أنه يستحب لمن رغب غيره في خير أن يذكر له شيئاً من دلائله لينشطه - صلى الله عليه وسلم -: «فإنه من صلى علي مرة صلى الله عليه بها عشراً ومن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة».

وفيه: أن الأعمال يشترط لها القصد والإخلاص لقوله - صلى الله عليه وسلم - من قلبه، واعلم أنه يستحب إجابة المؤذن بالقول مثل قوله لكل من سمعه من متطهر ومحدث وجنب وحائض وغيرهم ممن لا مانع له من الإجابة، فمن أسباب المنع أن يكون في الخلاء أو إجماع أهله أو نحوهما.

(1) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة برقم (847)، باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يسأل له الوسيلة.

الثواب في بناء المساجد · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الثواب في بناء المساجدص ٢٩