تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاتمة

أوصيك أخي الحبيب بالحرص على هذا الأجر العظيم، وخصوصاً بناء المساجد، وإذا لم تستطع بناء مسجد فعليك بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه أبو كبشة الأنماري - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ثلاث أقسم عليهم وأحدثكم حديثا فاحفظوه قال: ما نقص مال عبدٍ من صدقةٍ ولا ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عزاً ولا فتح عبدٌ باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقرءوا كلمة نحوها وأحدثكم حديثاً فاحفظوه:

إنما الدنيا لأربعة نفر عبدٌ رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقاً، فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علماً ولم يرزقه مالاً فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان فهو بنيته، فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالاً ولم يرزقه علماً يخبط في ماله بغير علم ولا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقاً، فهذا بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالاً ولا علماً فهو يقول: لو أن لي مالاً لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته فوزرهما سواء". (1)

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، ومن هم بحسنة فعملها كتبت له عشر حسنات إلى سبع مائة ضعف، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه، وإن عملها كُتِبَت". رواه مسلم.

(1) رواه أحمد والترمذي واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح)، ورواه ابن ماجة، وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب برقم (14).

الثواب في بناء المساجد · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الثواب في بناء المساجدص ٣٣