تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك ثبت النهي عن زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فعن أبي هريرة - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تجعلوا بيوتكم قبورا ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم". (1)

أما لو سافر المسلم إلى المسجد النبوي وصلى فيه للأجر العظيم، ثم زار بعض الأماكن كقبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو مسجد قباء، أو شهداء أحد، أو البقيع أو غير ذلك فهذا لا بأس به.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "لو سافر إلى المسجد النبوي، ثم ذهب منه إلى قباء، فهذا يستحب، كما يستحب زيارة قبور البقيع، وشهداء أحد".اهـ. (2)

وقد جمع بعض العلماء في آداب المسجد خمس عشرة خصلة، فقال: من حرمة المسجد أن يسلّم وقت الدخول إن كان القوم جلوساً، وإن لم يكن في المسجد أحد قال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وأن يركع ركعتين قبل أن يجلس، وألا يشتري فيه ولا يبيع، ولا يَسُلّ فيه سهماً ولا سيفاً، ولا يطلب فيه ضالة، ولا يرفع فيه صوتاً بغير ذكر الله تعالى، ولا يتكلّم فيه بأحاديث الدنيا، ولا يتخطّى رقاب الناس، ولا ينازع في المكان، ولا يضيّق على أحد في الصف، ولا يمرّ بين يدي مصلٍّ، ولا يبصق، ولا يتنخّم ولا يتمخّط فيه، ولا يفرقع أصابعه، ولا يعبث بشيء من جسده، وأن يُنَزَّه عن النجاسات والصبيان والمجانين، وإقامة الحدود، وأن يكثر ذكر الله تعالى ولا يغفل عنه. فإذا فعل هذه الخصال فقد أدّى حق المسجد، وكان المسجد حرزاً له وحِصْناً من الشيطان الرجيم. (3)

(1) صحيح الجامع حديث رقم (7226).

(2) مجموع الفتاوى (27/ 22).

(3) تفسير القرطبي (12/ 264).

الثواب في بناء المساجد · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الثواب في بناء المساجدص ٢٨