تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا وَلَغَ السِّنَّوْرُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا»

٢٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَشْرَبْ فَضْلَ ⦗٢٨٢⦘ الْهِرِّ وَلَا تَتَوَضَّأْ بِهِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فِي كَرَاهَتِهِ أَيْضًا. وَاخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الرَّأْيِ: فَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ: وَأَمَّا مُعْظَمُهُمْ فَعَلَى الرُّخْصَةِ فِيهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الَّذِي نَرَاهُ وَنَخْتَارُهُ، لِأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا نَجَاسَةَ لَهُ، لِمَا رَوَيْنَا فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ وَأَزْوَاجِهِ ثُمَّ مَنْ وَافَقَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. وَلَيْسَ يَصِحُّ عَنْ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ كَرَاهَةٌ، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ ثُمَّ جَاءَ عَنْهُمَا ⦗٢٨٣⦘ جَمِيعًا، بِخِلَافِ ذَلِكَ مِنَ الرُّخْصَةِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَيْهِمَا. وَإِنَّمَا كَرِهَ الْكَارِهُونَ فِيمَا نَرَى تَشْبِيهًا بِسُؤْرِ السِّبَاعِ، قَالُوا: هُوَ سَبُعٌ مِثْلُهَا، فَهُوَ مَكْرُوهٌ كَكَرَاهَتِهَا. وَذَهَبَ قَوْمٌ آخَرُونَ إِلَى ضِدِّ هَذَا الْقَوْلِ، وَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِسُؤْرِ السِّبَاعِ جَمِيعِهَا تَشْبِيهًا بِالْهِرِّ الَّذِي جَاءَتْ فِيهِ الرُّخْصَةُ، وَقَالُوا: كُلُّهَا مُرَخَّصٌ فِيهِ كَمَا رُخِّصَ فِي سُؤْرِهَا، وَإِنَّ الَّذِي عِنْدَنَا فِي الْهِرَّةِ: إِنَّمَا نَخُصُّهَا بِالرُّخْصَةِ، كَمَا نَخُصُّ الْكَلْبَ بِالتَّغْلِيظِ لِلسُّنَّةِ الْمُفَرِّقَةِ بَيْنَهُمَا، وَلَا يَقِيسُ عَلَيْهِمَا غَيْرُهُمَا، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ ذِكْرِ السِّبَاعِ

الطهور - أبو عبيد - ت مشهور · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطهور - أبو عبيد - ت مشهورص ٢٨١