تخطَّ إلى المحتوى

حُسَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ الْجَدَلِيُّ أَنَّ أَمِيرَ مَكَّةَ خَطَبَنَا فَقَالَ عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَنْسُكَ فَإِنْ لَمْ نَرَهُ وَشَهِدَ شَاهِدَا عَدْلٍ نَسَكْنَا بِشَهَادَتِهِمَا فَسَأَلْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَارِثِ مَنْ أَمِيرُ مَكَّةَ فَقَالَ لَا أَدْرِي ثُمَّ لَقِيَنِي بَعْدُ فَقَالَ هُوَ الْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ

1074 - قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ يَقُولُ إِنَّا صَحَبْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَعَلَّقْنَا مِنْهُمْ وأَنهم حَدَّثُونَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ صُومُوا لرُؤْيَته وأفطروا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ فَإِنْ شَهِدَ ذَوَا عَدْلٍ فصوموا وأفطروا وأنسكوا

وَالْجَوَاب إِنَّا نقُول ينْطق الْخَبَر لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَن تَصُومُوا بِشَهَادَةِ ذَوِي عَدْلٍ وَدَلِيلُهُ يَنْفِي وَنَصُّ خَبَرِنَا يُعَارِضُ هَذَا الدَّلِيلَ وَهُوَ أَوْلَى لِأَنَّ النَّصَّ لَا يُسْقَطُ إِلَّا بِنَصٍّ يَنْسَخُهُ وَالدَّلِيلُ يَسْقُطُ مِنْ غَيْرِ نَسْخٍ فَصَارَ كالقياس الْمعَارض للن صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْأَلَةٌ إِذا رأى الْهلَال أهل بِبَلَد لزم جَمِيعَ أَهْلِ الْبِلَادِ الصَّوْمُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَلْزَمُ إِلَّا مَا قَارَبَهُ دَلِيلُنَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنْ شَهِدَ ذَوَا عَدْلٍ فَصُومُوا وَقَدْ سَبَقَ بِإِسْنَادِهِ احْتَجُّوا بِمَا

التحقيق في مسائل الخلاف · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.