تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدل الإمام ابن القيم الجوزية للمذهب الأول فقال :" اختلف السلف والخلف في الحكمين هل حكمان أو وكيلان ، على قولين : أحدهما : أنهما وكيلان 0 والثاني : أنهما حكمان وهذا هو الصحيح 0 والعجب كل العجب ممن يقول : هما وكيلان لا حكمان ، والله تعالى قد نصبهما حكمين ، وجعل نصبها إلى غير الزوجين ، ولو كانا وكيلين لم يختصا بان يكونا من الأهل ، وأيضا في الشرع قد جعل الحكم اليهما فقال تعالى :" إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما " ، والوكيلان لا ارداة لهما ، إنما يتصرفان بإرادة موكليهما 0 وأيضا فان الوكيل لا يسمى حكما في لغة القران ، ولا في لسان الشرع ، ولا في العرف العام ولا الخاص 0وأيضا فانه سبحانه وتعالى خاطب بذلك غير الزوجين ، وكيف يصح أن يوكل عن الرجل والمرأة غيرهما ؟وبعث عثمان بن عفان ابن عباس ومعاوية حكمين بين عقيل بن أبي طالب وامرأته فاطمة بنت عتبة بن ربيعة ، فقيل لهما :إن رأيتما أن تفرقا فرقتما ، وصح عن علي بن أبي طالب أنه قال للحكمين بين الزوجين : عليكما إن رأيتما أن تفرقا فرقتما ، وان رأيتما أن تجمعا جمعتما، فهذا عثمان وعلي وابن عباس ومعاوية جعلوا الحكم بين الزوجين الى الحكمين ، ولا يعرف لهم من الصحابة مخالف ، وإنما يعرف الخلاف بين التابعين ومن بعدهم : أ 0هـ كلامه 0(1)

10- هل يشترط رضا الزوجين لبعث الحكمين ؟

اختلف العلماء في هذا على قولين

(1) زاد المعاد ابن القيم الجوزية 4/33-34 0وتقدم نحوه من كلام العلامة القرطبي ، وينظر : الخلاف ، الطوسي 4/416 ،

التحكيم بين الزوجين في الشقاق · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التحكيم بين الزوجين في الشقاقص ١٩