والثاني: أن يكون تاج الشريعة هو الجد الصحيح لصدر الشريعة، وهو شارح ((الهداية))، ويكون برهان الشريعة هو جدّه الفاسد، واسمه محمود، وتاج الشريعة وبرهان الشريعة، ابنان لصدر الشريعة الأكبر. وهو الذي أختاره لما ذكره صاحب ((الكشف))(1) أثناء ذكر شروح ((الهداية)) نقلاً عن تاج الشريعة في ((شرح الهداية)) في آخر (كتاب الأيمان) أنه قال: أتمَّ تحريرَ فوائد كتاب الأيمان أبو عبد الله عمر بن صدر الشريعة في آخر شعبان سنة ثلاثٍ وسبعين وستمئة. انتهى(2).
فهذه عبارة صريحة من تاج الشريعة على أن اسمه عمر، وليس محموداً، وأنه ابنٌ لصدر الشريعة الأكبر، وهذا ما اختاره القُهُسْتَانيُّ(3)، وحاجي خليفة(4)، واللَّكْنوي(5)، وإسماعيل باشا(6)، وعمر كحالة(7)، وغيرهم.
المبحث الثالث
نسب جده صاحب ((الوقاية))
(1) وهو مصطفى بن عبد الله القسطنطيني الرومي الحنفي، الشهير بالملا كاتب الجَلبِيّ، والمعروف بحاجي خليفة، من مؤلفاته: ((تحفة الكبار في أسفار البحار))، و((تقويم التواريخ))، و((ميزان الصول إلى طبقات الفحول))، (1017-1067هـ). ينظر : ((مقالات الكوثري))(ص542). ((الأعلام))(8: 138-139). ((معجم المؤلفين))(3: 870-870).
(2) من ((كشف الظنون))(2: 2033).
(3) في ((جامع الرموز في شرح النقاية))1: 10). والقهستاني هو محَمَّدُ الخُرَاسَانِي القُهُسْتَانيّ، شمس الدِّين، المفتي ببخارا، من مؤلفاته: ((جامع الرموز في شرح النقاية))، (ت: نحو: 953هـ). ينظر: ((غيث الغمام))(ص30). ((الكشف)) (2: 1972). ((تذكرة الراشد))(ص56).
(4) في ((الكشف))(2: 2033).
(5) في ((الفوائد))(ص188)، و((مقدمة عمدة الرعاية))(1: 20)، و((دفع الغواية))(1: 5).
(6) في ((هدية العارفين))(1: 787،2: 406).
(7) معجم المؤلفين))(1: 552).