تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» [الجنّ: ٧٢/ ١٨- ٢٨] .

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: قالت الجنّ: يا رسول الله، ائذن لنا، فنشهد معك الصلوات في مسجدك، فأنزل الله: وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (١٨) .

وقوله تعالى: وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ معطوف على قوله تعالى: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ وهو النوع الثالث من الموحى به، على معنى: إن عبادتكم أيها الجنّ حيث كنتم مقبولة.

المعنى: لقد أوحي إلي أن المساجد مختصة بالله، فلا تعبدوا فيها غير الله أحدا، ولا تشركوا به فيها شيئا. والمساجد كما قال الحسن البصري أراد بها: كل مكان أو موضع سجد فيه، سواء كان مخصوصا لذلك أو لم يكن، إذ الأرض كلها مسجد لهذه الأمة.

قال النبي ﷺ- فيما رواه البخاري ومسلم والنّسائي- عن جابر: «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا»

كأنه تعالى قال: الأرض كلها مخلوقة لله تعالى، فلا تسجدوا عليها لغير خالقها.

والنوع الرابع من جملة الموحى به: أنه لما قام عبد الله النّبي ﷺ يدعو الله ويعبده،

(١) جماعات، جمع لبدة.

(٢) لن ينفعني.

(٣) ملتجأ أو حرزا.

(٤) زمنا بعيدا.

(٥) يقيم ويبثّ. [.....]

(٦) حرّاسا وحفظة.

التفسير الوسيط - الزحيلي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الوسيط - الزحيليج ٣ · ص ٢٧٥٥