تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[سورة غافر (٤٠): الآيات ١٠ الى ١٧]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ (١٠) قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (١١) ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (١٢) هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقًا وَما يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَنْ يُنِيبُ (١٣) فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (١٤)

رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ (١٥) يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ (١٦) الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (١٧)

«١» «٢» «٣» «٤» [غافر: ٤٠/ ١٠- ١٧] .

هذه أحوال الكافرين، ذكرت عقب بيان أحوال المؤمنين من التكريم بدعاء الملائكة لهم، ليتبين الفرق، وتتبين المعادلة أو الموازنة بين الفريقين على نحو واضح كالشمس، وهذه الفوارق هي ما يلي:

- تنادي الملائكة الكفار يوم القيامة، وهم يعذبون في نار جهنم: بأن تعذيب الله وغضبه عليهم في الآخرة أشد وأكبر من مقت أنفسهم ولومها على ما قدموا من سوء الأعمال في الدنيا حين أعرضوا عن الإيمان بالله تعالى، ودعوا إليه، فكفروا وتمردوا.

- فيجيب الكفرة مستغيثين مستنجدين قائلين: يا رب، لقد أمتنا مرتين حين كنا نطفا في الأصلاب، وذرأت في عالم الذر، وحين صرنا أمواتا بعد حياة الدنيا، وأحييتنا مرتين أيضا: حياة الدنيا، وحياة البعث والنشور من القبور، فاعترفنا

(١) المقت: أشد أنواع البغض، والمراد به التعذيب والغضب.

(٢) مرتفع الصفات، منزه عن مشابهة المخلوقات.

(٣) أي الوحي الإلهي.

(٤) يوم اجتماع الخلائق للحساب بين يدي الله تعالى.

التفسير الوسيط - الزحيلي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الوسيط - الزحيليج ٣ · ص ٢٢٦٣