تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شأن التمثيل بحمزة رضي الله عنه يوم أحد. ولتأكيد مضمونها أمر الله نبيه بقوله:

اصبر أيها النبي على ما أصابك من أذى في سبيل الدعوة، وما صبرك إلا بعون الله وتوفيقه ومشيئته، ولا تجزع أو لا تحزن على إعراض المشركين والمخالفين المعادين، فإن الله قدّر ذلك، ولا تحزن على قتلى أحد، فترك الحزن مما يستعان به على الصبر، ولا تكن في غم وضيق صدر من مكرهم وتدبيرهم الكيد لك، ومحاولتهم إلحاق السوء والأذى بك، فإن الله كافيك وناصرك ومؤيدك.

إن الله مع المتقين الذين تركوا المحارم، واجتنبوا المعاصي، إنه تعالى معهم بالنصر والعون والتأييد، والله مع المحسنين أعمالهم برعاية الفرائض والمندوبات في فعل الخير، والقيام بالطاعة، وأداء الحقوق، وفعل الواجبات. والصبر: من التقوى والإحسان. إن هذه المعية لله مع المتقين والمحسنين معية خاصة، يراد بها الإعانة والتأييد والهداية.

التفسير الوسيط - الزحيلي · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الوسيط - الزحيليج ٢ · ص ١٣٢٠