الظرفية متعلق بـ ﴿يَنْهَى﴾، (1) وجملة ﴿صَلَّى﴾ في محل الخفض بإضافة ﴿إِذَا﴾ إليها.
﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11)﴾ ﴿أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12)﴾
﴿أَرَأَيْتَ﴾: (2) ﴿الهمزة﴾: للاستفهام، ﴿أَرَأَيْتَ﴾: فعل وفاعل، ومعناه: أخبرني، ومفعولاه محذوفان تقديرهما: أرأيت هذا الناهي ألم يعلم بأن الله يراه ويجازيه، حذف الأول منهما لدلالة المفعول الأول لـ ﴿أَرَأَيْتَ﴾ الأولى عليه، وحذف الثاني، لدلالة مفعول ﴿أَرَأَيْتَ﴾ الثالثة عليه، وجملة ﴿أَرَأَيْتَ﴾ مؤكدة لـ ﴿أَرَأَيْتَ﴾ الأولى.
﴿إِنْ﴾: حرف شرط. ﴿كَانَ﴾: فعل ماض ناقص في محل الجزم بـ ﴿إِنْ﴾ الشرطية على كونه فعل شرط لها، واسمها ضمير مستتر يعود على العبد المنهي. ﴿عَلَى الْهُدَى﴾: خبرها. ﴿أَوْ﴾ حرف عطف بمعنى الواو. ﴿أَمَرَ﴾: فعل ماض معطوف على ﴿كَانَ﴾، وفاعله ضمير يعود على العبد المنهي. ﴿بِالتَّقْوَى﴾: متعلق بـ ﴿أَمَرَ﴾، وجواب الشرط محذوف دل عليه الجملة الاستفهامية الآتية في ﴿أَرَأَيْتَ﴾ الثالثة تقديره: إن كان على الهدى، أو أمر بالتقوى أفلم يعلم ذلك الناهي بأن الله يراه ويجازيه، والجملة الشرطية جملة معترضة لا محل لها من الإعراب.
(1) وقيل: إن الجواب محذوف لعلم السامع. فالمعنى والتقدير: أرأيت، يا محمد، الذي ينهى عبدا إذا صلى، أمصيب هو، أم هو آمن من العقوبة؟! والمعنى عند سيبويه: أخبروني عن هذا. انظر: المكي: أبو محمد مكي بن أبي طالب، الهداية الى بلوغ النهاية، تحقيق: مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د: الشاهد البوشيخي، ط الأولى، (جامعة الشارقة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - مجموعة بحوث الكتاب والسنة، 1429 هـ)، (12/ 8356).
(2) فكررت أرأيت مرات ثلاثا على البدل. والمعنى: أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى، وهو مكذب متول عن ربه، ألم يعلم بأن الله يراه. انظر: الطبري: مرجع سابق، (24/ 525).