[المبحث الثاني الشريعة]
[أولا مفهوم الشريعة]
المبحث الثاني
الشريعة أولا: مفهوم الشريعة: ١ - الشريعة في اللغة:
مشرعة الماء، وهو مورد الشاربة.
والشريعة: ما شرع الله لعباده من الدِّين، وقد شرع لهم يشرع شرعا، أي سن. والشارع: الطريق الأعظم، وشرعت في هذا الأمر شروعا أي خضت (١) .
وفي المفردات: الشرع نهج الطريق الواضح.
يُقال: شرعت، والشرع مصدر، ثم جعل اسما للطريق النهج فقيل له: شرعٌ وشريعة واستعير ذلك للطريقة الإلهية شرعة ومنهاجا (٢) .
٢ - الشريعة في الاصطلاح:
عندما تطلق الشريعة في الاصطلاح يراد بها معنيان:
الأول: عام، وذلك إذا أطلقت مفردة، فإنَّها تشمل كل ما شرع الله من الدين عقائد وأحكاما، قال تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ [الشورى: ١٣] (٣) ومما وصَّى به نوحا التوحيد، والفضائل، وأصول الشرائع (٤) .
(١) انظر: الجوهري، الصحاح ٣ / ١٢٣٦، مادة شرع.
(٢) انظر: الراغب الأصفهاني، المفردات ص ٢٥٨.
(٣) سورة الشورى، الآية: ١٣.
(٤) انظر: الشوكاني، فتح القدير ٤ / ٥٢٩.