تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد عرف الشريعة بهذا القول الدكتور محمد بن صالح عثمان حيث يقول: الشريعة: " هي النظم التي شرعها الله تعالى، أو شرع أصولها، ليأخذ الإنسان بها نفسه، في علاقته بربه، وعلاقته بأخيه المسلم، وعلاقته بأخيه الإنسان، وعلاقته بالحياة " (١) .

وعرفها آخر بقوله:

الشريعة: ما شرعه الله لعباده من العقائد والأحكام في شؤون الحياة كلها (٢) .

الثاني: خاص، ويقصد بها ما شرع الله من الأحكام والأوامر والنواهي، قال تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨] (٣) .

ومعلوم أن المقصود في الآية الشرائع دون العقائد، لأن العقائد واحدة في كل أمة، وعلى لسان كل نبي، وقد خصت كل أمة بشرعة تناسبها (٤) .

وقد عرف الشريعة بهذا القول الإمام القرطبي حيث يقول: الشريعة في الاصطلاح الشرعي هي: الأحكام التي شرعها الله لعباده، سواء أكان تشريع هذه الأحكام بالقرآن، أم بسنة النبي ﷺ، من قول أو فعل أو تقرير (٥) .

(١) المجلس العلمي، وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية والشبهات التي تثار حول تطبيقها ص ١٤٦.

(٢) المرجع السابق ص ١٨٨.

(٣) سورة المائدة، الآية: ٤٨.

(٤) انظر: الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، ٤ / ٢٧٠، وانظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ٢ / ٦٦، وانظر: الشوكاني، فتح القدير ٢ / ٤٨.

(٥) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ١٦ / ١٧٣.

التدرج في دعوة النبي · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التدرج في دعوة النبيص ٤٢