تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[المبحث الثاني التعرف على المدعوين]

المبحث الثاني

التعرف على المدعوين خلق الله الناس من أصل واحد، فأبوهم آدم وأمهم حواء عليهما السلام، ثم جعلهم شعوبًا وقبائل ليتعارفوا (١) .

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] (٢) .

قوله: ﴿لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: ١٣] أي لتعلموا كيف تتناسبون ولتتعرفوا (٣) يقول القرطبي: " خلق الله الخلق بين الذكر والأنثى، أنسابا وأصهارا، وقبائل، وشعوبًا، وخلق لهم منها التعارف، وجعل لهم بها التواصل " (٤) فبالتعارف يحصل التواصل، فيرجع كل إلى قبيلته، ويعرف قرب القرابة منه وبعدها (٥) فدلت الآية على أن معرفة الأنساب مطلوبة مشروعة؛ لأن الله جعلهم شعوبا وقبائل لأجل ذلك (٦) .

(١) انظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ٤ / ٢١٧، وانظر: الشنقيطي، أضواء البيان ٧ / ٦٣٥.

(٢) سورة الحجرات، الآية: ١٣.

(٣) الزمخشري، الكشاف ٤ / ٣٧٥.

(٤) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن ٤ / ٢١٧.

(٥) المرجع السابق، وانظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم ٤ / ٢١٧، وانظر: الجصاص، أحكام القرآن ٥ / ٢٩٢.

(٦) السعدي، تيسير الكريم الرحمن ٧ / ١٣٩.

التدرج في دعوة النبي · الصفحة ١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التدرج في دعوة النبيص ١٠٥