تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} [الأعراف: 165].

ويقول الله عز وجل في الآية الأخرى: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ [هود: 116].

وقوله ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ [هود: 117]، ولم يقل: "صالحون"؛ لأن المصلح يصلح غيره ولأن الصالح يكون صلاحه لنفسه. أمَّا الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، إنما يريد إصلاح الفرد والمجتمع.

ويقول الله عز وجل ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [التوبة: 71].

وفي الحديث الآخر عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهنَّ عن المنكر أو ليوشكنَّ الله أي يبعث عليكم عقابًا من عنده ثم تدعون فلا يستجاب لكم». [رواه الترمذي].

نعوذ بالله أن ندعو الله فلا يستجاب لنا. قال حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - عندما سئل عن ميت الأحياء قال: «إن ميت الأحياء الذي لا

التضرع إلى الله · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التضرع إلى اللهص ٣٢