إمامًا لأهل السنة والجماعة، وثبت ابن تيمية وتشجع في قول الحق يوم قال لأحد السلاطين وقد خاف على ملكه من ابن تيمية، فقال رحمه الله: (والله ما ملكك وملك آبائك يساوي عندي شيئًا، إني أريد جنة عرضها السموات والأرض أُعدت للمتقين)، فهل بعد هذا الصدع بالحق من مقال؟ مضرّ الله سعدك ورحمك، وغفر لك يا شيخ الإسلام، بل يُرْفَعُ أحدهم على خشبة المسنقة فيقال له: قل: لا إله إلا الله. فيقول: سبحان الله من أجلها أُشنق .. فياله من ثبات، ويا لها من شجاعة ما بعدها شجاعة، أورثتها الهمة العالية.
وجماع ما سبق: أن يعقل العبد ويعي لأي شيء خُلِق، فقد قال جل وعز: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]، أي: يوحدون. فبذلك تعتلي همته ويكون ممن يسير على دروب النجاح والفلاح بإذن الله ..
إن الله يحبُّ معالي الأمور وأشرفها، ويكره دنيها وسفسافها، وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: (لا تصغرن هممكم فإني لم أر أقعد عن المكرمات من صغر الهمم). اهـ.
فالله الله يا طلاب الحلقات بعلو الهمة ترقى القمة ..
وإذا كانت النفوس كبارًا
تعبت في مرادها الأجسامُ
فما أجود ما قاله المتبني، وأجود من ذلك ما قاله هو: