تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علو الهدف

فلا يحصل علو الهدف إلا بعلو الهمة، فمن كانت همته عالية، كانت أهدافه سامية وغاليه، ومن كانت همته أرضية دونية، كانت أهدافه دنيئة.

وعوامل توافر الهمة العالية عدة:

- منها: تربية الوالدين لذلك الابن على علو الهمة وسموها.

- ومنها: رعاية صاحب النبوغ بالتوجيه والتشجيع والتأييد في الحق.

- ومنها: وجود المربين الأفذاذ.

- ومنها وقبل كل شيء: قوة الإيمان بالله جل وعز، وكذلك دعاء الله واللجوء إليه والحياء فإنه لا يأتي إلا بخير، وتدبر القرآن، واستشارة أهل المشورة، فقد قال الأول:

شاور سواك إذا نابتك نائبة

يومًا وإن كنت من أهل المشورات

- وكذلك من عوامل الهمة: الإخلاص لله جل وعز لقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾، وقوله: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾.

- وكذلك: عزة نفس المؤمن التواقة إلى أعلى عليين، فالمؤمن لا ينظر للعلو بهمته في هذه الدنيا فحسب، بل تتوق الهمة لطلب الجنة، وترتقي للفردوس الأعلى فيها - جعلنا الله وإياكم من أهلها -.

التذكرة لطلاب الحلقات · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التذكرة لطلاب الحلقاتص ٥