علو الهدف
فلا يحصل علو الهدف إلا بعلو الهمة، فمن كانت همته عالية، كانت أهدافه سامية وغاليه، ومن كانت همته أرضية دونية، كانت أهدافه دنيئة.
وعوامل توافر الهمة العالية عدة:
- منها: تربية الوالدين لذلك الابن على علو الهمة وسموها.
- ومنها: رعاية صاحب النبوغ بالتوجيه والتشجيع والتأييد في الحق.
- ومنها: وجود المربين الأفذاذ.
- ومنها وقبل كل شيء: قوة الإيمان بالله جل وعز، وكذلك دعاء الله واللجوء إليه والحياء فإنه لا يأتي إلا بخير، وتدبر القرآن، واستشارة أهل المشورة، فقد قال الأول:
شاور سواك إذا نابتك نائبة
يومًا وإن كنت من أهل المشورات
- وكذلك من عوامل الهمة: الإخلاص لله جل وعز لقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾، وقوله: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾.
- وكذلك: عزة نفس المؤمن التواقة إلى أعلى عليين، فالمؤمن لا ينظر للعلو بهمته في هذه الدنيا فحسب، بل تتوق الهمة لطلب الجنة، وترتقي للفردوس الأعلى فيها - جعلنا الله وإياكم من أهلها -.