قال ابن عيينه: يصلي ركعتين يسلم فيهما، ثم يصلي أربعاً لا يسلم إلا في آخرهن (343/م). وقال أحمد في رواية عنه (1) : إن شاء صلى أربعاً، وإن شاء صلى ستاً ولا يُكره ترك الصلاة بعد الجمعة أحياناً، نص عليه أحمد، واستدل بأن عمران بن حصين تركها مرة حيث كان يصلي أربعاً بعد صلاة الجمعة خلف زياد، فقيل عنه: إنه لا يعتد بصلاته خلف زياد، فأنكر ذلك، ثم صلى الجمعة الثانية، ولم يصل شيئاً حتى صلى العصر.
وأما مكان الصلاة بعد الجمعة: فالأفضل أن يكون في البيت لمن له بيت يرجع إليه كما كان ابن عمر يفعله، ويأمر به.
فإن صلى في المسجد: فهل يكره أم لا ؟ ذهب الأكثرون إلى أنه لا يكره؛ ولكن يؤمر بالفصل بينها وبين صلاة الجمعة (2) .
وقال شيخنا عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل: الأفضل أن يجمع بين ذلك، فيصلي أربعاً في المسجد وركعتين في البيت .
10- يستحب له أن يقلم أظفاره، ويقص شاربه في كل جمعة، فقد روي ابن وهب بإسناد صحيح عن نافع عن ابن عمر كان يقلم أظفاره ويقص شاربه في كل جمعة (3) .
وقال البيهقي : وروينا عن أبي جعفر مرسلاً أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستحب أن يأخذ من شاربه وأظفاره يوم الجمعة (4) .
وروى بإسناده معاوية بن قرة قال: كان لي عمَّان قد شهدا الشجرة يأخذان من شواربهما وأظفارهما كل جمعة (5) .
(1) انظر "مسائل" عبد الله (ص: 121).
(2) فتح الباري لابن رجب 8/321.
(3) ا لابن رجب 8/321.
(4) السنن الكبرى للبيهقي 3/244 بدون سند.
(5) رواه البيهقي في سننه الكبرى 3/244، وفيه نرجل مجهول.