تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثالث: تعليق عقد البيع على شرط مستقبل

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين هما:

القول الأول: أن تعليق عقد البيع على شرط مستقبل غير جائز، وهذا قول الجمهور (1).

وعللوا قولهم: بأن هذا الشرط يخالف مقتضى العقد؛ إذ أن مقتضى العقد الفورية، وألا يكون معلقاً.

القول الثاني: أن تعليق عقد البيع على شرط مستقبل جائز وصحيح، وهذا هو قول شيخ الإسلام ابن تيمية (2).

واستدل بما يلي:

1 - عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – قال: أمّر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في غزوة مؤتة زيد بن حارثة، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: «إن قُتل زيد فجعفر، وإن قُتل جعفر فعبد الله بن رواحة» (3)، فالنبي – صلى الله عليه وسلم – علّق عقد الولاية على أمر مستقبل.

2 - أن الأصل في الشروط في العقود الإباحة والصحة.

والقول الثاني هو الراجح في هذه المسألة.

(1) انظر تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (5/ 44)، والفروق (1/ 229)، والمجموع شرح المهذب للنووي (9/ 249)، والشرح الكبير (11/ 249).

(2) انظر الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية لعلي البعلي (صـ276).

(3) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب المغازي، في باب باب غزوة مؤتة من أرض الشأم، رقم الحديث (4261).

التأجير المنتهي بالتمليك · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأجير المنتهي بالتمليكص ٢٠