تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورد في الباب حديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك» (1).

وقد اختلف العلماء في تفسير الحديث على أقوال منها:

القول الأول: أن المراد به التردد بين النقد والنسيئة في صيغة واحدة، كأن يقول: بعتك بكذا

نقداً وبكذا نسيئة، فيقبل الآخر على الإبهام – أي لم يحدد أي الصفقتين قَبَل – (2).

القول الثاني: أن المراد به اشتراط شرطين فاسدين في العقد، وهذا قول عند الحنابلة، وعليه فيكون اشتراط شرطين فاسدين يبطل العقد، أما اشتراط شرطين صحيحين أو أكثر فإنه يصح ويصح العقد (3).

ولعل هذا القول هو أقرب الأقوال إلى التفسير الصحيح للحديث وأن اشتراط شرطين فأكثر صحيح لا يفسد العقد؛ لأنه لما كانت هذه الشروط لا تؤثر في صحة العقد وهي منفردة فيلزم ألا تؤثر فيه وهي مجتمعة.

(1) سبق تخريجه في (ص: 15)

(2) نقله الدكتور حسن الشاذلي عن الحنفية والشافعية والمالكية والبغوي والخطابي [انظر بحث الدكتور حسن الشاذلي في مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الدورة الخامسة (4/ 2635)].

(3) انظر الشرح الكبير (11/ 228

التأجير المنتهي بالتمليك · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التأجير المنتهي بالتمليكص ١٩