المبحث الرابع: الأسباب الداعية إلى إجراء هذا العقد
عندما نتأمل ما هو الباعث على مثل هذا العقد؟ , فمن خلال واقع التعامل , ومن خلال المراحل التاريخية لعقد الإجارة المنتهية بالتمليك , يمكن أن نستخلص بعضاً من الأسباب الداعية إلى إجراء مثل هذا العقد فمن أبرزها ما يأتي:
1 - أن يضمن المؤجر (صاحب السلعة) بقاء السلعة المعقود عليها في ملكه , حتى لا يتمكن المستأجر (المشتري) من التصرف في تلك السلعة إلا بعد أداء كامل القيمة , بحيث يستطيع المؤجر استرداد السلعة إذا ما أخل المستأجر في الدفع فيحصل على حقه في التأخير. (1)
2 - عقد الإجارة المنتهية بالتمليك يسهل على المستأجر الحصول على ما يريده بأقساط تنتهي فيما بعد إلى التمليك , دون الحاجة إلى كثير من الضمانات التي تشترط في بيع التقسيط , كالكفيل الغارم. (2)
3 - قد يلجأ المستأجر إلى التعامل بهذا العقد – أحياناً- رغبة منه في تجنب الضرائب التي قد تفرض على بعض الملاك في بعض الأنظمة. (3)
4 - أن تمليك المعدات المؤجرة للمستأجر بعد سداد كامل الأقساط يوفر على المؤسسة المالية كثيراً من التكاليف فيما لو كانت هذه المعدات تحتاج إلى تفكيك وإرجاع إليها. (4)
(1) انظر: البيع بالتقسيط لإبراهيم أبو الليل ص (32) , والإيجار المنتهي بالتمليك لابن بيه , ضمن بحوث مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجده , العدد الخامس (4/ 2663) , وبيع التقسيط للتركي ص (194).
(2) انظر: البيع بالتقسيط لإبراهيم أبو الليل ص (34).
(3) انظر: بيع التقسيط للتركي ص (194) , والتأجير المنتهي بالتمليك للدخيل ص (28).
(4) انظر: الإجارة المنتهية بالتمليك للقره داغي , من مجلة مجمع البحوث الإسلامية بجدة , العدد الثاني عشر (1/ 491)