تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧١٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: ثنا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِيَ الْإِسْلَامُ، وَلَا مَعْرِفَةٌ بِهِ، وَلَكِنِّي أَنِفْتُ أَنْ تَظْهَرَ هَوَازِنُ عَلَى قُرَيْشٍ، فَقُلْتُ وَأَنَا وَاقِفٌ مَعَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَرَى خَيْلًا بَلْقَاءَ؟ قَالَ: «يَا شَيْبَةُ، إِنَّهُ لَا يَرَاهَا إِلَّا كَافِرٌ»، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ اهْدِ شَيْبَةَ»، ثُمَّ ضَرَبَهَا الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ اهْدِ شَيْبَةَ»، ثُمَّ ضَرَبَهَا الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: «اللهُمَّ اهْدِ شَيْبَةَ»، فَوَاللهِ مَا رَفَعَ يَدَهُ مِنْ صَدْرِي مِنَ الثَّالِثَةِ حَتَّى مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ، قَالَ: فَالْتَقَى النَّاسُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى نَاقَةٍ أَوْ بَغْلَةٍ، وَعُمَرُ آخِذٌ بِلِجَامِهِ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخَذَ يُنَفِّرُ دَابَّتَهُ، فَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ، فَنَادَى الْعَبَّاسُ بِصَوْتٍ لَهُ جَهِيرٍ، فَقَالَ: أَيْنَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ؟ أَيْنَ أَصْحَابُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ؟ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ قُدُمًا: «أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبَ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ» فَعَطَفَ الْمُسْلِمُونَ فَاصْطَكُّوا بِالسُّيُوفِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ»، قَالَ: وَهَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ

٧١٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثنا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ: لَمَّا غَزَا النَّبِيُّ ﷺ حُنَيْنَ، تَذَكَّرْتُ أَبِي وَعَمِّي، قَتَلَهُمَا عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ، فَقُلْتُ: الْيَوْمَ أُدْرِكُ ثَأْرِي فِي مُحَمَّدٍ، فَجِئْتُهُ فَإِذَا الْعَبَّاسُ مِنْ يَمِينِهِ، عَلَيْهِ دِرْعٌ بَيْضَاءُ كَأَنَّهَا الْفِضَّةُ، فَكَشَفَ عَنْهَا الْعَجَاجَ، فَقُلْتُ: عَمُّهُ لَنْ يَخْذُلَهُ، فَجِئْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَإِذَا أَنَا بِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ، فَقُلْتُ: ابْنُ عَمِّهِ وَلَنْ يَخْذُلَهُ، فَجِئْتُهُ مِنْ خَلْفِهِ، فَدَنَوْتُ وَدَنَوْتُ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ أُسَوِّرَهُ سَوْرَةً بِالسَّيْفِ، رُفِعَ إِلَيَّ شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ كَأَنَّهُ الْبَرْقُ، فَخِفْتُ أَنْ يَمْحَشَنِي، فَنَكَصْتُ الْقَهْقَرَى، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «تَعَالَ يَا شَيْبُ» فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي، فَاسْتَخْرَجَ اللهُ الشَّيْطَانَ مِنْ قَلْبِي، فَرَفَعْتُ إِلَيْهِ بَصَرِي وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَمْعِي وَمِنْ بَصَرِي، وَمِنْ كَذَا، فَقَالَ لِي: «يَا شَيْبُ قَاتِلِ الْكُفَّارَ»، ثُمَّ قَالَ: «يَا عَبَّاسُ، اصْرُخْ بِالْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَبِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا»، فَمَا شَبَّهْتُ عَطْفَةَ الْأَنْصَارِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا الْبَقَرَ عَلَى أَوْلَادِهَا، حَتَّى نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كَأَنَّهُ حَرَجَةٌ، قَالَ: فَلَرِمَاحُ الْأَنْصَارِ كَانَتْ عِنْدِيَ أَخْوَفَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ رِمَاحِ الْكُفَّارِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عَيَّاشُ نَاوِلْنِي مِنَ الْبَطْحَاءِ»، قَالَ: فَأَفْقَهَ اللهُ الْبَغْلَةَ كَلَامَهُ، فَأَخْفَضَتْ بِهِ حَتَّى كَادَ بَطْنُهَا يَمَسُّ الْأَرْضَ، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْحَصْبَاءِ، فَنَفَخَ فِي وُجُوهِهِمْ، وَقَالَ: «شَاهَتِ الْوُجُوهُ، حم لَا يُنْصَرُونَ»

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ٧ · ص ٢٩٨