١٢٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهُذَلِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَخْبَرَنِي بِأَعْجَبَ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ، إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أَصْبَحَ عَرُوسًا، وَلَا أَرَى أَصْبَحَ لَهُ غَدَاءً فَهَلُمَّ تِلْكَ الْعُكَّةَ وَتَمْرًا قَدْرَ مُدٍّ، فَجَعَلَتْ لَهُ حَيْسًا، فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ، اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَامْرَأَتِهِ، فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِتَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ ذَلِكَ الْحَيْسُ، قَالَ: «ضَعْهُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، وَاذْهَبْ فَادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَنَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ ادْعُ لِي أَهْلَ الْمَسْجِدِ وَمَنْ رَأَيْتَ فِي الطَّرِيقِ» فَجَعَلْتُ أَتَعْجَبُ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ وَمَنْ كَثْرَةِ مِنْ يَأْمُرُنِي أَنْ أَدْعُو مِنَ النَّاسِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْصِيهِ حَتَّى امْتَلَأَ الْبَيْتُ وَالْحُجْرَةُ، فَقَالَ: «يَا أَنَسُ هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ؟» قُلْتُ: لَا يَا نَبِيَّ اللهِ، فَقَالَ: «هَلُمَّ ذَاكَ التَّوْرَ» فَجِئْتُ بِذَلِكَ التَّوْرِ فَجَعَلْتُهُ قُدَّامَهُ فَغَمَسَ ثَلَاثَ أَصَابِعٍ فِي التَّوْرِ فَجَعَلَ التَّوْرُ يَرْبُو وَيَرْتَفِعُ، فَجَعَلُوا يَتَغَدَّوْنَ وَيَخْرُجُونَ حَتَّى إِذَا فَرَغُوا أَجْمَعُونَ، بَقِيَ فِي التَّوْرِ نَحْوَ مَا جِئْتُ بِهِ، قَالَ: «ضَعْهُ قُدَّامَ زَيْنَبَ» فَخَرَجْتُ فَأَسْقَفْتُ عَلَيْهَا الْبَابَ مِنْ جَرِيدٍ قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْنَا: يَا أَبَا حَمْزَةَ، كَمْ تَرَى كَانُوا الَّذِينَ يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ التَّوْرِ؟ قَالَ: «أَحْسَبُهُ وَاحِدًا وَسَبْعِينَ أَوِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ»
المعجم الكبير للطبرانيج ٢٤ · ص ٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي