تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَبَرُ نُزُولِ آيَةِ الْحِجَابِ فِي تَزْوِيجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ زَيْنَبَ

١٢٥ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: أَعْرَسَ النَّبِيُّ ﷺ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ - يَعْنِي زَيْنَبَ - فَجَعَلَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا، ثُمَّ جَعَلَتْهُ فِي تَوْرٍ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي جَهْدٍ شَدِيدٍ، فَقَالَتْ: اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ واقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّ هَذَا مَنَالُهُ قَلِيلٌ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بَعَثَتْ بِهَذَا إِلَيْكَ أُمُّ سُلَيْمٍ وَهِيَ تُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَتَقُولُ لَكَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا مِنَّا لَكَ قَلِيلٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «ضَعْهُ» فَوَضَعْتُهُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «انْطَلِقْ فَادْعُ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا فَسَمَّى رِجَالًا كَثِيرًا، وَمَنْ لَقِيتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» فَدَعَوْتُ الَّذِي سَمَّى لِي وَمَنْ لَقِيتُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَجِئْتُ وَالْبَيْتُ مَلْأَى، وَالصُّفَّةُ وَالْحُجْرَةُ - فَسَأَلْنَا أَنَسًا: كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: زُهَاءَ ثَلاثُمائَةٍ - فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالتَّوْرِ، فَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَسَمَّى وَدَعَا، ثُمَّ قَالَ: «لِيَتَحَلَّقَ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ، وَلْيَأْكُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِمَّا يَلِيهِ» فَجَعَلُوا يَتَحَلَّقُونَ عَشَرَةً عَشَرَةً وَيُسَمُّونَ وَيَأْكُلُونَ، ويَنْهَضُونَ وَكُلَّمَا فَرَغَ قَوْمٌ قَامُوا وَجَاءَ آخَرُونَ يَعْقُبُونَهُمْ حَتَّى أَكَلُوا كُلُّهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ارْفَعْهُ» فَلَا أَدْرِي هُوَ كَانَ حَيْثُ وَضَعْتُهُ أَكْثَرَ أَمْ حَيْثُ رَفَعَتُهُ، وَبَقِيَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ طَوَائِفٌ مِنَ النَّاسِ يَتَحَدَّثُونَ، فَأَطَالُوا الْحَدِيثَ فَثَقُلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَشَدَّ النَّاسِ حَيَاءً، وَلَا يَشْعُرُونَ أَنَّهُمْ ثَقُلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ عَزِيزًا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَرَكَهُمْ فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجَعَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ ثَقُلُوا عَلَيْهِ، فَابْتَدَرُوا الْبَابَ فَخَرَجُوا، قَالَ أَنَسٌ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَرْخَى السِّتْرَ، وَدَخَلَ فَمَكَثَ يَسِيرًا، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤَذَنَ لَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥٣] إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ، قَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِهَذِهِ الْآيَاتِ قَرَأَهُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ٢٤ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ٢٤ · ص ٤٦