٢٣٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْقَطِرَانِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قَالُوا: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْضَ النَّهَارِ إِذْ جَاءَ نَاسٌ وَعَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، مُجْتَابِي النِّمَارِ مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَتَغَيَّرُ لَمَّا رَأَى بِهِمْ مِنَ الضُّرِّ، ثُمَّ قَالَ: «يَا بِلَالُ عَجِّلِ الصَّلَاةَ»، فَلَمَّا صَلَّى قَعَدَ قَعْدَةً فَحَمِدَ اللهَ عز وجل وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿اتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١] «رَحِمَ اللهُ رَجُلًا تَصَدَّقَ مِنْ دِينَارِهِ وَدِرْهَمِهِ وَصَاعِ تَمْرِهِ» حَتَّى رَدَّ الصَّدَقَةَ إِلَى شَقِّ التَّمْرَةِ، وَكَانَ مِمَّنْ قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا، بَلْ عَجَزَتْ عَنْهَا لَا يَدْرِي أَذَهَبٌ أَمْ فِضَّةٌ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى جَمَعُوا كَوْمَيْنِ ضَخْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ، فَلَمَّا انْتَهَتِ الصَّدَقَةُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي يَسْتَنُّ سُنَّةً حَسَنَةً، فَيُعْمَلُ بِهَا بَعْدَهُ إِلَّا كَانَ لَهُ أَجْرُهُ وَمَثَلُ أَجْرِ الَّذِينَ اسْتَنَّوْا بِسُنَّتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ وَمِثْلُ أَوْزَارِ الَّذِينَ اسْتَنَّوْا بِسُنَّتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ»
المعجم الكبير للطبرانيج ٢ · ص ٣٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي