تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ السَّدُوسِيُّ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: كَانَ يَبْلُغُنِي، عَنْ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثٌ فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ، فَلَقِيتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرًّ كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْكَ حَدِيثٌ، فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَكَ، فَقَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ فَقَدْ لَقِيتَنِي فهاتِ، قَالَ: قُلْتُ: حَدِيثًا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَدَّثَكَ قَالَ: «إِنَّ اللهَ عز وجل يُحِبُّ ثَلَاثَةً، وَيُبْغِضُ ثَلَاثَةً»، قَالَ: فَلَا أَخَالُنِي أَكْذَبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللهُ عز وجل؟، قَالَ: «رَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ صَابِرًا، مُحْتَسِبًا، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِي كِتَابِ اللهِ عز وجل»، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا، كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤]، قُلْتُ: وَمَنْ؟ قَالَ: «رَجُلٌ كَانَ لَهُ جَارُ سُوءٍ، يُؤْذِيهِ، فَصَبَرَ عَلَى أَذَاهُ، حَتَّى يَكْفِيَهُ اللهُ إِيَّاهُ بِحَيَاةٍ، أَوْ مَوْتٍ»، قُلْتُ: وَمَنْ؟، قَالَ: «رَجُلٌ سَافَرَ مَعَ قَوْمٍ، فَارْتَحَلُوا، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَقَعَ عَلَيْهِمُ الْكَرَى، أَوِ النُّعَاسُ، فَنَزَلُوا، فَضَرَبُوا بِرُءُوسِهمْ، ثُمَّ قَامَ، فَتَطَهَّرَ، وَصَلَّى رَغْبَةً لِلَّهِ عز وجل، وَرَغْبَةً فِيمَا عِنْدَهُ»، قُلْتُ: وَمَا الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللهُ عز وجل؟ قَالَ: " الْبَخِيلُ الْفَخُورُ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللهِ عز وجل ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨] "، قُلْتُ: وَمَا الْمُخْتَالُ الْفَخُورُ؟ قَالَ: «أَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ عز وجل، الْبَخِيلَ الْمُخْتَالَ» قُلْتُ: وَمَنْ؟ قَالَ: " التَّاجِرُ الْحَلَّافُ أَوِ الْبَائِعُ الْحَلَّافُ، قَالَ: لَا أَدْرِي أَيَّهُمَا، قَالَ أَبُو ذَرٍّ "، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرًّ مَا الْمَالُ؟، قَالَ: فَرَقٌ لَنَا وَذَوْدٌ، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرًّ، لَيْسَ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ، إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنْ صَامِتِ الْمَالِ، قَالَ: مَا أَصْبَحَ لَا أَمْسَى، وَمَا أَمْسَى لَا أَصْبَحَ، قُلْتُ: مَا لَكَ ولِأَخْوَانِكَ مِنْ قُرَيْشٍ؟، قَالَ: وَاللهِ لَا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ، وَلَا أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا حَتَّى أَلْقَى اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ٢ · ص ١٥٢