تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْمِصِّيصِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ جَلَسَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ يَأْتِيَهِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ يَقْعُدُ بَيْنَ يَدَيْهِ، إِلَى أَنْ هَلَكَ الصَّبِيُّ فَامْتَنَعَ الرَّجُلُ أَنْ يَحْضُرَ الْحَلْقَةَ يَذْكُرُ اللهَ وَيَحْزَنُ عَلَيْهِ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «مَا لِي لَا أَرَى فُلَانًا؟»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ بُنَيُّهُ الَّذِي رَأَيْتَ هَلَكَ فَمَنَعَهُ ذَلِكَ مِنْ حُضُورِ الْحَلْقَةِ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنْهُ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ، فَعَزَّاهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " يَا فُلَانُ أَيُّهُمَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيْكَ: أَنْ تَتَمَتَّعَ بِهِ عُمُرَكَ أَوْ لَا تَأْتِي غَدًا بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَهُ قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهِ يَفْتَحُ لَكَ "، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ بَلْ يَسْبِقُنِي إِلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَيَفْتَحُهَا لِي أَحَبُّ إِلَيَّ، قَالَ: «فَذَلِكَ لَكَ»، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ، هَذَا لِفُلَانٍ خَاصَّةً أَوْ لِمَنْ هَلَكَ لَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَرَطٌ كَانَ ذَلِكَ لَهُ؟، قَالَ: «بَلْ كُلُّ مَنْ هَلَكَ لَهُ فَرَطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ ذَلِكَ لَهُ»

شَبِيبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ

٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، وَجَعْفَرُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَا: ثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمَ، ثنا الْأَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قُرَّةَ، قَالَ: ذَهَبْتُ لِأُسْلِمَ حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُدْخِلَ مَعِيَ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فِي الْإِسْلَامِ، فَأَتَيْتُ الْمَاءَ حَيْثُ مُجَمِّعِ النَّاسِ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي الْقَرْيَةِ الَّذِي يَرْعَى أَغْنَامَهُمْ، فَقَالَ: لَا أَرْعَى لَكُمْ أَغْنَامَكُمْ، قَالُوا: لِمَ؟، قَالَ: يَجِيءُ الذِّئْبُ كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَأْخُذُ الشَّاةَ، وَصَنَمُنَا هَذَا قَائِمٌ، لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ، وَلَا يُغَيِّرُ، وَلَا يُنْكِرُ، فَرَجَعُوا، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُسْلِمُوا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا جَاءَ الرَّاعِي يَشْتَدُّ، وَهُوَ يَقُولُ: جَاءَ الْبُشْرَى، جَاءَ الْبُشْرَى، جَاءَ الذِّئْبُ فَهُوَ بَيْنَ يَدَيِ الصَّنَمِ مَقْمُوطًا، فَذَهَبْتُ مَعَهُمْ، فَقَبَّلُوهُ وَسَجَدُوا لَهُ، وَقَالُوا: هَكَذَا فَاصْنَعْ. فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: «عَبَثَ بِهِمُ الشَّيْطَانُ»

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ١٩ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ١٩ · ص ٣١