تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ وَاسْمُهُ قَيْسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَيُكَنَّى أَبَا لَيْلَى

٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الْجُمَحِيِّ، قَالَ: «أَبُو لَيْلَى نَابِغَةُ بَنِي جَعْدَةَ وَهُوَ قَيْسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ غَدِيرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عُدُسِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ»

٩٣٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ هَارُونَ البُهْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: " أَقْحَمَتِ السَّنَةُ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ جَالِسٌ بِالْمَدِينَةِ فَأَنْشَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ:

[البحر الطويل]

حَكَيْتَ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا … وَعُثْمَانَ وَالفَارُوقَ فَارْتَاحَ مُعْدَمُ

وَسَوَّيْتَ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْحَقِّ فَاسْتَوُوا … فَعَادَ صَبَاحًا حَالِكَ اللَّوْنِ مُظْلِمُ

أَتَاكَ أَبُو لَيْلَى تَجُوبُ بِهِ الدُّجَى … دُجَى اللَّيْلِ جَوَّابُ الْفَلَاةِ عَتَمْتَمُ

لِتَجْبُرَ مِنْهُ جَانِبًا زَعْزَعَتْ بِهِ … صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالزَّمَانُ المُصَمِّمُ

فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: إِلَيْكَ أَبَا لَيْلَى فَإِنَّ الشِّعْرَ أَهْوَنُ وَسَائِلِكَ عِنْدَنَا، أَمَّا صَفْوَةُ مَالِنَا فِلِآلِ الزُّبَيْرِ، وَأَمَّا عَفْوَتُهُ فَإِنَّ بَنِي أَسَدٍ يَشْغَلُهَا عَنْكَ وَتَمِيمًا، وَلَكِنْ لَكَ فِي مَالِ اللهِ حَقَّانِ حَقٌّ لِرُؤْيَتِكَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَحَقٌّ لِشِرْكَتِكَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُدْخِلَ دَارَ النِّعَمِ، وَأُمِرَ لَهُ بِقَلَائِصَ سَبْعٍ وَحَمَلٍ وَخَيْلٍ، وَأَوْقَرَ لَهُ الرِّكَابَ بُرًّا وَتَمْرًا، فَجَعَلَ النَّابِغَةُ يَسْتَعْجِلُ فَيَأْكُلُ الْحَبَّ صُفْرًا فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: وَيْحَ أَبِي لَيْلَى لَقَدْ بَلَغَ بِهِ الْجَهْدُ فَقَالَ النَّابِغَةُ " أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا وَلِيَتْ قُرَيْشٌ فَعَدَلَتْ، وَاسْتُرْحِمَتْ فَرَحِمَتْ، وَعَاهَدَتْ فَوَفَّتْ، وَوَعَدَتْ فَأَنْجَزَتْ إِلَّا كُنْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ فِرَاطَ القَاصِفِينَ»

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ١٨ · ص ٣٦٤