تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَالْخَيْلُ؟ قَالَ: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِآخَرَ سِتْرٌ، وَعَلَى آخِرَ وِزْرٌ. فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ: فَرَجُلٌ يَحْبِسُهَا وَيُعِدُّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فِيمَا غَيَّبَتْ فِي بُطُونِهَا فَهُوَ لَهُ أَجْرٌ، وَلَوْ رَعَاهَا فِي مَرْجٍ كَانَ لَهُ فِيمَا غَيَّبَتْ فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ، وَلَوِ اسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَتْهَا أَجْرٌ، وَلَوْ عَرَضَ لَهُ نَهْرٌ فَسَقَاهَا مِنْهُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ غَيَّبَتْهَا فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ، حَتَّى إِنَّهُ لِيُذْكَرُ فِي أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا. وَأَمَّا الَّتِي لَهُ سِتْرٌ: فَرَجُلٌ يَتَّخِذَهَا تَعَفُّفًا وَتَجَمُّلًا وَتَكَرُّمًا، وَلَا يَنْسَى حَقَّ ظُهُورِهَا، وَبُطُونِهَا فِي عُسْرِهِ وَيُسْرِهِ. وَأَمَّا الَّتِي هِيَ عَلَيْهِ وِزْرٌ: فَرَجُلٌ يَتَّخِذُهَا أَشَرًا وَبَطَرًا أَوْ رِيَاءَ النَّاسِ، وَبَذَخًا عَلَيْهِمْ»

قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَالْحَمِيرُ؟ قَالَ: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ فِيهَا شَيْئًا، إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ الْجَامِعَةَ الْفَاذَّةَ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٨]»

٢٠٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ قَالَ: نا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ: نا مَخْلَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ»

لَمْ يَرْوِهِ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ إِلَّا مَخْلَدٌ، تَفَرَّدَ بِهِ: حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ "

المعجم الأوسط للطبراني · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الأوسط للطبرانيج ٢ · ص ٣١٠