تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8 - إذا كانت المرأة معذورة بجهل أو نسيان فعليها القضاء دون الكفارة، وإن كانت مكرهه فلا قضاء عليها ولا كفارة. أما إذا طاوعت الزوج فعليها القضاء والكفارة.9 - كل يوم من أيام شهر رمضان عبادة مستقلة فمن جامع في يوم واحد أو أكثر فعليه بكل يوم كفارة، وقضاء ذلك اليوم إذا كان ممن لا يباح لهم الفطر في رمضان.

10 - من جامع في يوم مرتين فالصحيح أن عليه كفارة واحدة لأن صيامه بعد الجماع الأول ليس صياماً شرعياً لكن يلزمه الإمساك، فالجماع الثاني ورد على صوم غير صحيح وإنما هو على إمساك فقط.

11 - كفارة الجماع تجب وإن لم يحصل إنزال لأن الكفارة مترتبة على الجماع.

12 - لا تجب الكفارة بغير الجماع في صيام رمضان على من يلزمه الصوم، فلا تجب الكفارة في صيام النفل ولا تجب في صيام كفارة اليمين، ولا تجب في صيام فدية الأذى، ولا تجب في صيام المتعة لمن لم يجد الهدي ولا تجب في صيام النذر، ولا تجب في الإنزال بقبلة أو مباشرة أو غير ذلك لأنه ليس جماع. والعلم عند الله تعالى.

4_ وصول أي شيء إلى الجوف:

ومن مفسدات الصوم، كل ما يصل إلى جوف الصائم من أي منفذ كان فهو مفطر وسواءً كان الداخل إلى الجوف ممّا له فائدة أم لا، فمن أكل لحماً أو خبزاً وهو صائم فسد صومه ولزمه القضاء، ومن ابتلع خرزة أو ورقة أو ما شابه ذلك فقد فسد صومه، لأنه سيملأ المعدة ويسد الجوع، ولو لم تكن له فائدة.

كذلك شرب الدخان مفطر، لأن الدخان الناتج من إشعال السيجارة له جرم، علاوةً على تحريم الدخان من علماء الإسلام قاطبةً، وشاركهم في ذلك أهل الغرب في جميع جهاته، لما يسببه الدخان من أضرار بالغة على الفرد والمجتمع.

فالحقن التي يأخذها الصائم وتصل إلى جوفه، وكذلك قطرات الأنف والأذن وغيرها إن كانت تصل إلى جوف الصائم فهي مفطرة يجب على الصائم تجنبها ما لم يكن مريضاً محتاجاً إليها فله الفطر ومن ثم تعاطي تلك الأدوية.

5_ الإبر المغذية:

بما أن الإنسان عرضة للإصابة بالأمراض فهو بحاجة ماسة للعلاج كما قال صلى الله عليه وسلم: " ما أنزل الله داءً إلاّ أنزل له دواءً علمه من علمه وجهله من جهله " [أخرجه الحاكم وقال: حديث صحيح الإسناد].

وعلى المسلم أن يسعى جاهداً في إصابة العلاج الحلال، أما التداوي بالحرام فهو حرام، ولهذا جاء التوجيه النبوي الكريم في قوله صلى الله عليه وسلم: " تداووا فإن الذي خلق الداء خلق الدواء " [حديث صحيح انظر غاية المرام 292]، ولمسلم عن جابر رفعه: " لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله تعالى ".

فإذا مرض الصائم شُرع له مراجعة الأطباء للكشف عن حالته، ومن ثم صرف الدواء الناجح في ذلك الملائم لذلك الداء، ولكن على الصائم أن يحرص كل الحرص بأن لا يخدش صيامه أو يفسده من جراء تعاطي العلاج نهاراً، بل عليه أن يؤخره حتى الليل، أماّ إذا كانت حالته تستدعي تعاطي العلاج في نهار الصيام فله ذلك وعليه القضاء إن كان العلاج مما يقوم مقام الأكل والشرب، لأن هناك من الأدوية والإبر ما هو مغذٍ فيستطيع معه الإنسان البقاء مدة طويلة من الزمن لا يحتاج إلى الأكل والشرب، فإن قامت تلك الإبر المغذية مقام الطعام والشراب، فهي بذلك تسبب فساد الصوم وتوجب القضاء.

وعلى ذلك فكل علاج يأخذه الصائم ويصل إلى المعدة فهو من المفطرات، وبخاصةً الإبر المغذية.

المقصود أن الصائم إذا احتاج إلى الإبر المغذية في نهار الصيام فله ذلك إذا كان ذلك بأمر طبيب مسلم ثقة أو غير مسلم لكنه معروف باحترافه لمهنته، وتوقيره لأهل الإسلام ولم يصدر عنه ما يريبه في عمله أو يقدح في ذلك، فإذا ثبت ذلك فللمريض أن يأخذ بقول الطبيب في جواز الفطر لحاجته إلى ذلك ثم يقضي أياماً مكان الأيام التي أفطرها.

6_ القطرات العلاجية:

قد يتساهل بعض المرضى في استخدام القطرات العلاجية، فيستخدمها في نهار رمضان ويجد طعمها في حلقه وبالتالي تنزل إلى جوفه، فيفطر بذلك وهو لا يعلم، والواجب على المسلم أن يسأل عمّا أشكل عليه قبل أن يقدم على أي شيء من ذلك حتى لا يقع فيما هو محرم عليه أو يفسد صومه ثم بعد ذلك يبحث عن الحل.

فعلى المسلم السؤال قبل العمل حتى يقدُم على الأمر وهو على بصيرة من دينه.

ومن القطرات التي يأخذها الناس كعلاج لبعض الأمراض ما يلي:

*** قطرة الأنف:

الأنف منفذ يصل إلى الجوف، ولهذا نجد أن بعض المرضى المغمى عليهم يتم إعطاؤهم الأدوية المغذية عن طريق الأنف، لأنه منفذ إلى الجوف والمعدة، فقطرة الأنف مفطرةٌ ومفسدةٌ للصوم.

لقوله صلى الله عليه وسلم: " وبالغ في الإستنشاق إلاّ أن تكون صائماً "، فمن وجد طعم القطرة في حلقه لزمه القضاء.

*** قطرة العين:

العين منفذ غير معتاد إلى الجوف، لأن قناة الدمع تصب في الأنف وفيه يمكن أن تصل القطرة إلى الجوف.

قال الحنفية والشافعية: قطرة العين لا تفسد الصوم وإن وجد طعمها في حلقه.

الصيام أدلة وأحكام · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصيام أدلة وأحكامص ٦١