تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فائدة:

بقي يومان من أيام الأسبوع، وهما الثلاثاء والأربعاء فما حكم صيامهما جمعاً وإفراداً؟

الجواب:

يجوز صومهما إفراداً وجمعاً بأن تفرد الثلاثاء أو الأربعاء بصيام، أو تجمع ما قبل أحدهما أو ما بعده معه بصيام، فالحاصل أن الثلاثاء والأربعاء حكم صومهما الجواز بدون سنية ولا كراهة. لأنه لم يرد فيهما أي دليل على السنية ولا على الكراهة، فهما على الإباحة. ويدخلان في صيام التطوع العام الذي لا يخصصه أي دليل.

4 - شهر رجب:

شهر يعظمه أهل الجاهلية فلا ينبغي التشبه بهم، وكل ما يروى في فضل الصيام والصلاة في شهر رجب من الأحاديث فهو كذب باتفاق أهل العلم بالحديث.

وقد ألف بن رجب رحمه الله رسالة سماها: " تبيين العجب فيما ورد في فضل رجب ".

أما لو صامه مع غيره فلا بأس في ذلك كأن يصوم معه جمادى الثانية أو شعبان.

ثالثاً: الصوم المحرم:

1 - صيام المرأة تطوعاً بغير إذن زوجها:

لما في ذلك من تفويت لحق الزوجة في زوجته، ولهذا حرم الشارع الكريم على المرأة ان تصوم تطوعاً وهو موجود معها في بيتها إلا بإذنه، لقوله صلى الله عليه وسلم:" لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه " [الحديث في الصحيحين].

2 - صوم يوم الشك:

وهو الثلاثين من شعبان، لكن إن صادف صوم أحد كان يتطوع فصيامه صحيح، لقوله صلى الله عليه وسلم:" لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه " [رواه الستة].

ويقول عمار بن ياسر رضي الله عنه: " من صام اليوم الذي يُشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم " [رواه الترمذي وغيره وصححه].

3 - صوم يومي عيد الفطر وعيد الأضحى وأيام التشريق:

لما روى أبو هريرة رضي الله عنه:" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يومين: يوم فطر، ويوم أضحى " [متفق عليه].

وقال صلى الله عليه وسلم:" أيام منى أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى " [رواه مسلم].

وأيام التشريق هي: الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة.

4 - صوم الحائض والنفساء:

صومهما إذا صامتا حرام، ولا يجزئهما ذلك الصوم بل عليهما قضاء ما صامتاه من أيام لقوله صلى الله عليه وسلم: " أليست إذا حاضت لم تصل ولم تصم " [متفق عليه].

5 - صوم الدهر: قال صلى الله عليه وسلم: " لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد " [أخرجه مسلم 8/ 286]. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقول: " لأقومن الليل، ولأصومن النهار ما عشت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنت الذي تقول ذلك: فقلت له: قد قلته يا رسول الله: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فإنك لا تستطيع ذلك، فصم وأفطر، ونم وقم، وصم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر " قال قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك. قال: " صم يوماً وأفطر يومين، قال قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك يا رسول الله، قال: " صم يوماً وأفطر يوماً وذلك صيام داود عليه السلام وهو أعدل الصيام " قال قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا أفضل من ذلك " قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما لأن أكون قبلت الثلاثة الأيام التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أهلي ومالي " [أخرجه البخاري ومسلم واللفظ له 8/ 281]. وفي الحديث النهي عن صيام الدهر، وياتي ذلك في الحديث الذي بعده.

عن أبي قتادة رجل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى عمر رضي الله عنه غضبه قال: رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً، نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فجعل عمر رضي الله عنه يردد هذا الكلام حتى سكن غضبه، فقال عمر يا رسول الله: كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: " لا صام ولا أفطر " أو قال: " لم يصم ولم يفطر " قال: كيف من يصوم يومين ويفطر يوماً؟ قال: " ويطيق ذلك أحد؟ " قال: كيف من يصوم يوماً ويفطر يوماً؟ قال: " ذاك صوم داود عليه السلام " قال: كيف من يصوم يوماً ويفطر يومين؟ قال: " وددت أني طُوِّقت ذلك "، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله، وصيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله " [أخرجه مسلم وأبو داود ووغيرهما، وصححه الألباني عند أبي داود 2/ 74].

6 - الصيام بعد النصف من شعبان:

الصيام أدلة وأحكام · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصيام أدلة وأحكامص ١٠٠