وفوق ذلك .. فلقد كانت بعض القيادات الدينية مشغولة عن شؤون الدعوة والمساجد بأمر آخر تعتبره جاداً وخطيراً .. فلقد كانت ومازالت تعتبر أن المشكلة الأساسية للدعوة الإسلامية تنحصر في قلة الأضرحة والمقاصير لذلك فلقد انصرفت تماماً عن الاهتمام برسالة المسجد، إلى السعي الجاد في تشييد المزيد من القباب والمقاصير، وتشجيع إقامة حلقات الذكر بالمساجد .. والإنفاق بسخاء على إقامة الموالد والاحتفالات وكأنما هؤلاء القوم يعتبرون أن الإسلام لا يقوم إلا من خلال الشعوذة وصناديق النذور.
لها حريتها في النقد والتوجيه:
ويستطرد الدكتور جميل غازي قائلاً: وإذا كنا راغبين حقاً في أن نعيد للمسجد الإسلامي مجده .. فلابد أولاً من أن يتحرر الأئمة والخطباء من التوجيهات المكتبية، والقيود البيروقراطية، التي تحاصرهم وتحول بينهم وبين كلمة حق ينبغي أن تقال:
ثم يضيف متسائلاً: إن المسجد قوة إعلامية ضخمة ينبغي أن تستغل أحسن استغلال ولابد من اعتبار المسجد سلطة عليا .. لها كلمتها المسموعة .. ولها حريتها في النقد والتوجيه.
أوقفوا هذا المد الوثني الذي فتن بالأضرحة والقباب:
ويرى الدكتور جميل غازي رئيس جماعة التوحيد أنه لابد أيضاً – حفاظاً على قدسية المسجد وجلاله – من إيقاف هذا المد الوثني الذي فتن بالأضرحة والقباب والمقاصير، وحول كثيراً من المساجد إلى أماكن لعبادة الموتى!!
ويقول: إن معظم مساجدنا الكبيرة في القاهرة وعواصم المحافظات فضلاً عن الغالبية العظمى من مساجد الريف، قد تحولت من بيوت لله إلى مقابر للأولياء والصالحين، تمارس فيها كل مظاهر الشرك بالله من طواف ودعاء واستغاثة وتقبيل للأعتاب!! سبحان الله .. البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه قد تحولت لغير الله، وفقدت الصلاة فيها القدسية والجلال.
ما رأيكم فيما سبق أن أفتى به بعض كبار العلماء من أنه لا حرج في وجود قبور الأولياء والصالحين داخل المساجد؟