تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتخاذ قبور الأولياء مساجد .. بدعة وشرك بالله:

ويقاطعني الدكتور جميل غازي قائلاً بنبرة غاضبة: هذه فتوى مردودة على أصحابها، ولا تستند إلى حجة أو برهان من الكتاب والسنة، بل إن العكس هو الصحيح، فإن النهي عن ذلك صريح في القرآن الكريم: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن: 18]، كما أن الأحاديث في هذا الموضوع كثيرة، نذكر منها قوله عليه الصلاة والسلام: ”أن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد“. كما يقول أيضاً عليه الصلاة والسلام: ” .. وأن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك“.

ويروي البخاري ومسلم عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن أم سلمة وأم حبيبة ذكرتا كنيسة رأتاها في الحبشة وفيها تصاوير، فقال الرسول عليه الصلاة والسلام: ”أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً وصوروا فيه تلك الصور ... أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة“.

ثم يعقب فضيلته قائلاً: هذا هو حكم الإسلام في هذا الموضوع .. وهو حكم صريح لا يحتمل التأويل، ولا لبس فيه ولا غموض .. إن اتخاذ قبور الأولياء والصالحين مساجد، شرك بالله، وبدعة لم يعهدها المسلمون في القرون الأولى، وإنما جاءت إلينا في القرن الرابع الهجري على عهد الفاطميين الذين أدخلوا على الإسلام كثيراً من البدع التي أضرت وأضلت المسلمين.

أما أولئك الذين يصدرون الفتاوى التي تتصادم مع الكتاب والسنة، فإني أحيلهم إلى قول الحق تبارك وتعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 63].

الإدعاء بأن الرسول عليه الصلاة والسلام دفن في مسجده:

الصوفية والوجه الآخر · الصفحة ١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوفية والوجه الآخرص ١٠٠