ثم أعود فأقول: "هؤلاء الذين يدعون الإسلام، ويحسبهم الناس على المسلمين، ويدعون أنهم من المتصوفين، وتأخذهم العزة بالإثم .. فيفترون على الله. ويقولون: إن الإسلام هو التصوف، وأن التصوف هو الإسلام، وإذا كان الإسلام هو التصوف .. فلماذا سمانا الله بالمسلمين، ولم يقل رسول الله أبداً، ولا روى صحابته أنه قال تصوفوا .. ولم يقلها أحد من صحابته، ولا أحد من التابعين .. إن هي إلا بقايا من الأديان البائدة، والباقية .. بعضها مجوسي، وبعضها بوذي، وبعضها وثني، وبعضها مسيحي أو يهودي .. تسلل بها حاملوها إلى قلوب المسلمين ليضربوا العقيدة في قلبها، وفي أصلها .. في العمود الذي يقوم عليه التوحيد".
فأول خطوات الصوفية .. أن تسلم أمرك إلى غير الله .. أن تعطي كل قلبك للشيخ .. وهذه هي البداية .. فإذا نجحوا في ذلك أسلم المريد إلى بقية الخرافات .. حتى يشرك دون أن يدري .. وأي شرك بعد أن يقول الصوفي: أن كون الله في أيدي بعض الأقطاب .. وهم من البشر الموتى .. كالسيد البدوي، والدسوقي، وغرهما .. يفعلون به ما يريدون، والغريب أنهم يلفقون هذه السماء، ولا يقربون الأنبياء .. مع أن الأنبياء صفوة مختارة كرمهم الله بالاصطفاء .. لأن "الولي" الصوفي عندهم أكبر من أي نبي ويكفي أن تعرف أنهم يزهون بأنهم لا يعملون بما تركه لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - ويعملون بما يقول به شيوخهم .. لأنهم يعتقدون أنهم يأخذون علمهم من الله الحي، وإنما بقية المسلمين يأخذون العلم عن أموات ..
ألم يخدموا الإسلام في فترات معينة ويدافعوا عنه: