تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلينا أن ندرك أن الدعوة إلى الإسلام ليست خطباً فقط .. فالخطب والمحاضرات قد تكون أحياناً مملة .. ثم إنها لمن؟ يذهب الخطيب إلى المسجد ليدعو الناس إلى الصلاة .. والذين يذهبون إلى المسجد إنما جاءوا ليصلوا ولكن المشكلة هي أن توجه الدعوة للذين يذهبون إلى المنتزهات والمقاهي والسينمات والملاهي بأن يتوجهوا للصلاة .. ولكن كيف أوصل ندائي إلى هؤلاء الناس .. يجب أن أستغل كل الطاقات من أول الجريدة وحتى الملصقات على الحوائط .. وهذه الملصقات تدعو إلى العبادة .. ولابد أن تصمم بأسلوب مثير .. والداعية حين يوجه نداءه يجب أن يعرف أنه لا ينادي المثقفين فقط .. وإنما الأميين وأنصاف المتعلمين أيضاً .. والخطيب عندما يقف في المسجد عليه أن يدرك أن أمامه مثقفين لابد أن يستفيدوا، وأميين لابد أن يستفيدوا .. وعليه أن يجمع بين الاثنين.

وعلى الداعية أن يختار الموضوع بحيث يكون قادراً على حل المشاكل اليومية للمتسمع .. كذلك المناقشة يجب أن تكون مفتوحة فربما كان المستمع يستمع إلى خطبة ولكنه غير موافق على هذا الكلام .. وليس من الضروري أن تكون على رؤوس الأشهاد فمن الممكن أن تكون مناقشات فردية .. ولتستمر المناقشة أسبوعاً .. شهراً .. تتبادل خلالها الكتب والمعلومات حتى يستطيع أن يقنعه لأنه ربما يكون فكره مشوشاً.

الذين يفترون على الله ورسوله:

أعرف رأيك في الصوفية والصوفيين، لكن ما هو تأثيرهم في الإسلام؟

الصوفيون لا تأثير لهم ولا وزن لهم في الإسلام، أو على الإسلام. لكن خطرهم الداهم .. هو على المسلمين .. أنهم يستغلون جهل البعض وبكل أسف .. وأقولها، وأنا حزين القلب والنفس .. أن أكثرية المسلمين هم الجهلة، مع أن العلم والتعليم جزء من الدين لا يتجزأ .. والرسول عليه الصلاة والسلام ما ترك فرصة إلا حض فيها على التعليم .. وقَبِلَ أن يكون فداء الأسير أن يعلم عشرة من أبناء المسلمين .. في أول غزوة.

الصوفية والوجه الآخر · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوفية والوجه الآخرص ٨٧