القرآن انتصر في معاركه كلها، وأعظم انتصار حققه القرآن الانتصار في النص، فالنص الذي كان يتلوه الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو النص الذي كان يتلوه الصحابة، هو النص الذي نقرأه، لا المعارك أثرت فيه يحذف حرف واحد ولا بزيادة حرف واحد .. وإنما ظل هكذا .. وأيضاً المعارك الداخلية فلقد كان بين المسلمين أنفسهم معارك .. وقامت فرق إسلامية ومذاهب بعضها سياسي وبعضها ديني وبعضها لأغراض شخصية، هذه المذاهب كانت تستبيح لأنفسها أحياناً أن تكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكن لم يستطع واحد من المتصارعين في هذه الفرق أن يضع آية في القرآن الكريم أو أن يحذف أو يضيف حرفاً .. وهذا علامة على حفظ الله للقرآن كما قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9]، ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ، إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ، فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: 16، 19]. فالله سبحانه وتعالى وعد بالنسبة للقرآن بعدة وعود .. وهي جمع القرآن لأنه كان ينزل منجماً .. وقرآنه وهو أسلوب قراءة القرآن .. كذلك بيان القرآن .. ومن قبل ومن بعد حفظ القرآن من التحريف.
ترجموا معاني القرآن:
هناك شبهات يثيرها أعداء الإسلام حول القرآن فما هي هذه الشبهات؟ وكيف ندافع عنها؟