تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكننا لو نظرنا إلى الماضي .. حينما كان الشرق متمسكاً بدينه والغرب متمسكاً بدينه، فإننا نجد أن منطقة الشرق الإسلامي حينما كانت متمسكة بدينها كانت هي صاحبة السيادة والتفوق الحضاري والعمراني الذي لا نظير له .. مما جعل ملك إنجلترا "جورج" يرسل خطاباً إلى هشام ملك الأندلس يقول له: "إنني أرسل بعثة من رجال البلاط والأشراف وبينهم ابنة أخي الأميرة "دوبانت" ليتعلموا العلم في مدارسكم ويعودوا إلينا فينشروا النور في بلادنا التي عمها الظلام من كل الجوانب".

ونرجع إلى منطقة الغرب لما كانت متمسكة بدينها كانت متخلفة جداً، وتاريخ أوروبا في القرون الوسطى يندى له الجبين .. محاكم تفتيش .. قتل للمفكرين .. إذاً فالمعادلة متعاكسة .. فلما ارتد الاثنان عن دينهم حدث العكس .. فالمسلمون تخلفوا .. وأوروبا تقدمت معنى هذا أن الدين الإسلامي يعطي حضارة .. والتمسك بغيره والردة عنه يعطي التخلف .. والردة عن غير الإسلام تعطي التقدم.

خاض القرآن الكريم معارك بعضها جدلي وبعضها حربي .. وخرج من هذه المعارك كلها منتصراً مع احتفاظه بنصه وروحه .. فلم تمسه يد التحريف .. فهل تشرح للقارئ جانباً من صمود القرآن؟

الصوفية والوجه الآخر · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوفية والوجه الآخرص ٨٠