معنى هذه الإجابة أنه هو شخصياً غير مقتنع بأن نظريته صالحة للتطور، وإلا لكان المبدأ الذي بنى عليه النظرية وهو الصراع يستمر .. ويكنه يرى أن هذا المبدأ ينتهي.
نجد أن الشيوعية تحمل تناقضات، تقول إنه إذا ظهر طغيان رأس المال قامت حركة البلوريتاريا، وحدث الصراع بين طغيان رأس المال وبينهم .. مع أننا نجد مجتمعات طافحة بالمال، ومع ذلك لم يحدث فيها صدام .. كالمجتمع الأمريكي مثلاً، ثم قامت الاشتراكيات بعضها يعدل البعض .. هذه اشتراكية "فابية" وهذه اشتراكية إصلاحية .. كل هذه النظريات تتصارع .. القرآن الكريم وفر على الإنسان كل هذه المتاعب ووضع حلوله لكل المشكلات.
نعود إلى الجزء الخاص بالتشريع والسياسة والاقتصاد .. نقول إن القرآن الكريم حكم العالم في فترة طويلة وأنه قدر أن يضع للعالم تشريعات منصفة عادلة لم ير العالم مثلها، وأنه ونضع نظماً سياسية وإدارية لم يشهد لها العالم مثيلاً .. كل ذلك معروف لمن يدرس الحضارة الإسلامية .. والقرآن ليس معجزاً في لفظه فقط وإنما هو معجز في تشريعه أيضاً وفي سياسته وفي أسلوبه التنظيمي وأسلوبه الاقتصادي .. فهو معجز في كافة النواحي التي عرضها وتطرق إليها .. فالله عندما أنزل القرآن للإنسان لم ينزله من أجل أن يرضى عقل الإنسان، أو يرضي مشاعره وإحساساته فقط .. أو يرضيه في أسرته أو مجتمعاته فقط .. فهو ليس ديناً فردياً كالوجودية .. وليس ديناً يلغي الفرد كالشيوعية .. إنما راعى الإنسان في نفسه ومشاعره ووجدانه، وراعاه في أسرته ومجتمعه .. وضع نظاماً يكفي لهذا كله .. إننا لو درسنا الخط الحضاري في منطقة الشرق .. ودرسنا الخط الحضاري في منطقة الغرب لوجدنا أن الكل في المنطقتين ترك الأديان ثم أخذ يتصرف عشوائياً.
تركنا القرآن .. فضعنا: