تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآن ومنذ عشرات السنين يبحثون عن دين عالمي، وقد أوجدوا أو ألفوا أو اختاروا ديناً جديداً سموه الديانة الطبيعية .. كذلك يريدون أن يضعوا لساناً عالمياً، فوضعوا ما سموه "الأسبانتو" ... فلو نظرنا إلى الديانة الطبيعية التي قالوا بها نجدها قريبة الشبه بالإسلام .. لكنها ليس فيها الدقة ولا الحكمة الموجودة في الإسلام .. فهم يريدون ديانة تتفق مع الطبيعة وما يقولونه عن الطبيعة هو ما قيل عن الإسلام "دين الفطرة" الدين الذي يتفق مع عقل الإنسان وإحساسه، كذلك هم يطالبون بلسان الاسبرانتو أو اللسان العالمي .. والإسلام أيضاً معه اللسان العالمي .. فاللغة العربية – نحن بانزوائنا جعلناها اللغة السادسة بين لغات العالم ... هذه كارثة – مع أن اللغة العربية لا أقولها بأنها الأولى فقط ... ولكن لا ينبغي أن توضع من اللغات في مقارنة فهي أعلى .. ولا نقول هذا الكلام جزافاً، ولكن نقوله من الواقع الحي .. فإذا جئنا بأكبر قاموس لغة من اللغات ولتكن اللغة الإنجليزية لأنها أوسع اللغات .. ثم حذفنا مفردات الحضارة منه ثم أبقينا الجزء الباقي بعيداً عن ألفاظ الحضارة المستحدثة مثل "راديو .. تلفزيون" وأتينا بلسان العرب بأجزائه العشرين فإننا نجد ما يتبقى من اللغة الإنجليزية لا يعادل نصف مجلد من مجلدات لسان العرب .. إذاً فهي لغة واسعة لها أدبها، ولغة لها كيانها .. ولها مفرداتها الثرية الغنية واشتقاقاتها.

القرآن .. والتطور:

فالمسلمون عندهم الكثير من العلم والكثير من الحضارة .. ولكن كل هذا ضاع .. في الوقت الذي نجد فيه المكتبة الإسلامية مليئة نجد المسلمين يتسولون فتات موائد الآخرين.

كل هذه الأمور لابد أن توضع على الموائد أمام الذين يجتمعون ليدرسوا مرور أربعة عشر قرناً من الزمان على نزول القرآن الكريم.

الصوفية والوجه الآخر · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوفية والوجه الآخرص ٧٧