وأقولها صريحة بأن بلاد العالم ممهدة جداً لاستقبال القرآن .. هي تبحث عنه .. نحن نعلم أن في أمريكا مسلمين كثيرين، ويسلم الكثير فلو وضعنا مقارنة بسيطة بين ما يبذله التبشير لدخول بلاد المسلمين .. فالتبشير يدخل بالمال والوعظ من أجل أن يجعل مسلماً واحداً يترك دينه فلا يستطيع .. العكس هو الذي يحدث ... أمريكا هي التي يدخلها الإسلام هل معنى هذا أن عندنا أموالاً نصرفها على الأمريكيين لكي يسلموا ... ومن الذي يستطيع أن يشتري أمريكا وهي تملك كل شيء؟ يدخلون الإسلام بدون تبشير منا وبدون ضغوط، وبدون إغراء، هم يبحثون لأن المدنية الأوروبية تعيش الآن مرحلة تفسخ، تعيش مرحلة النهاية، وهذا كلام علمائهم .. فأكبر فيلسوف غربي، وأكبر مؤرخ غربي ألف كتابه أفول الغرب ... الذي ترجم ترجمتين إحداهما بعنوان "أفول الغرب" والأخرى بعنوان "انهيار الحضارة الأوروبية" إذ هذا رأيه، كذلك نجد أن الكتاب من قديم يبشرون بالإسلام "جورج برناردشو" يقول في كتابه "نداء العمل" فإذا كانت لنبوءات كبار الرجال أثر فإني أتنبأ بأن دين محمد قد أصبح مقبولاً لدى أوروبا اليوم، وسيكون مقبولاً لديها أكثر غداً، وسيكون دين الإنسان جميعاً قبل الصيحة الأخيرة. إذ أوروبا مهيأة تبحث عن كتاب عالمي، ودين عالمي.
الصوفية والوجه الآخر · الصفحة ٧٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الصوفية والوجه الآخرص ٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي