ما قولكم في أن هذه الفرق، وعلى رأسها الفرق والطوائف الصوفية تدعي أنها تدعو إلى الله والإسلام؟
ألست معي أن كل دعوى في حاجة إلى دليل .. فما هو الدليل الذي تقدمه كل هذه الطوائف؟ لتثبت أن ما هي عليه هو الحق الذي لا شك فيه .. وإذا سلمنا جدلاً أن كل طائفة أثبتت أنها على الحق .. حينئذ يكون للحق ألف طريق مع أن الله سبحانه وتعالى يبين أن طريق الحق واحد في قوله: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: 153]. وكلهم يقولون أنهم ملتمسون من رسول الله، وأن كل الطرق تؤدي إلى الله .. فكيف يدخل عقل عاقل أن رسول الله وضع المناهج لطرائق الرفاعية، والأحمدية، والبيومية، والسماكية، والنقشبندية، والسيوفية والبرهانية بالنون، والبرهامية بالميم .. ؟ وكيف يمكن أن تكون هذه الطرق مؤدية إلى الله؟ وأين هي إذاً الطرق التي لا تؤدي إلى الله، والتي قال عنها سبحانه وتعالى: ﴿وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ﴾؟
فضيلة الدكتور .. ألا يمكن أن يكون اختلافهم عن نيات حسنة .. وزيادة في اجتهاداتهم من أجل الدين؟