إنه نمط واحد .. لا يتغير في كل مكان .. إنهم أصحاب المصلحة في أن تعيش الجماهير في الضلالة، وهم يشرون يدافعون عن بقائهم وبقاء مصالحهم بضراوة .. أحدهم يعمل قيماً على صندوق نذور جده، وهو في نفس الوقت يشغل وظيفة هامة في المجتمع .. وتعلم في أرقى الجامعات .. ولما كانت كل أسرته تتكسب من "المولد" الذي يقام لجده، ومن صندوق النذور فقد أرسل يهددني بالقتل .. إذا واصلت هجومي على الضلالة، والخرافة .. ولكنه لم ينفذ تهديده .. لأنني مازلت حياً كما ترى.
هل تتفضل فضيلتكم بذكر أنماط أخرى؟
الأنماط كثيرة ووقتي ووقتك ضيق .. وهي معروفة لدى الدعاة جميعاً، ولا نريد أن نمن على الله بعمل .. فإن الله له المنة والنعمة، والطول، والإحسان، ويكفي أننا أصحاء مرزوقون سعداء، ولم يجر علينا ما جرى على الدعاة السابقين، الذين قال فيهم الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ”إن الرجل فيهم كان يوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق إلى نصفين .. فما يرده ذلك عن دينه“ أين نحن من هؤلاء؟
ما هو العدو الحقيقي في نظرك لدعوة التوحيد؟
مرة أخرى أقول إن الأعداء كثيرون في الخارج والداخل أي من داخل حدود العمل الإسلامي، ومن خارج حدوده .. وفي رأي أن العدو الداخلي أخطر من العدو الخارجي .. ذلك لأن العدو الداخلي يحارب الإسلام وهو يقول صدق .. أما العدو الخارجي فهو يحاربه وهو يقول كذب .. فالأول منافق، والثاني كافر .. والنفاق شر من الكفر ولذلك كانت عقوبة الله للمنافقين الدرك الأسفل من النار.
تفضلوا فضيلتكم بإيضاح الإجابة السابقة وتفسيرها للقراء؟
يكاد العدو الخارجي يكون محدداً في الثالوث الحقير المعروف الشيوعية العالمية، والصهيونية العالمية، والصليبية العالمية، أما الداخلي فهم أدعياء التصوف ودعاته، وشيوخ الفرق الإسلامية المتنابذة والمتخاصمة، والتي ما قامت إلا لأهداف مادية، ومناصب دنيوية.