تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما هذا الذي يقوله هؤلاء المستشرقون عن عبد الوهاب الشعراني، وأنه أتى بكتب لا نظير لها، وأنها في غاية الابتكار ألا يرجع هؤلاء إلى أنفسهم فيعلمون أن أوروبا حظرت تدريس المزامير في مدارسها لما فيها من خدش للحياء والعفة وخاصة نشيد الإنشاد في "المزامير" كيف يقولون هذا مع أن في طبقات الشعراني ما هو أحق بالمنع من نشيد الإنشاد، مثلاً عبد الوهاب الشعراني يقول بالحرف الواحد "ودخلت على زوجتي أم عبد الرحمن ولم أفعل شيئاً، يقول: إنه دخل على زوجته أم عبد الرحمن ولم يستطع أن يفعل معها ما يكون بين الرجل وزوجته فاستغاث بسيده أحمد البدوي، وأن أحمد البدوي قال له: يأتي بفاطمة أم عبد الرحمن عنده في القبر ثم يدخل بها، وأنه أخذها وذهب إليه في القبر ودخل بها وصنع له السيد البدوي حلوى، قال عبد الوهاب الشعراني: فكان الأمر في تلك الليلة.

كيف يمكن لمفكر كهذا أن يقال أنه مفكر لا نظير له .. بعد صدر الإسلام.

كيف يمكن أن يكون هذا؟ وكيف يقال إن مؤلفاته لا نظير لها مع أنها كلها عبث كهذا العبث.

أليس عبد الوهاب الشعراني هو الذي قال إن للولي حق القبض والبسط والخفض والرفع والإحياء والإماتة وحق التصرف في العباد.

كل هذا يقوله عبد الوهاب الشعراني، ويقال لنا: أن كتب عبد الوهاب الشعراني لا نظير لها، لماذا؟ لأنهم يريدون لهذا الرجل ولأمثاله أن يعيشوا بين الناس.

ويمضي الدكتور محمد جميل غازي في حديثه يكافح الخرافة، ويتتبعها في أوكارها!

ونتوقف نحن إلى هذا الحد .. لنقول:

إن هذا "الداعية" الفاهم الواعي، قد وسعت دائرة معارفه "أنماطاً" من البدع والخرافات .. عرفها، وعرف بها، وتتبعها بالبحث والدراسة، وحذر الأمة منها ومن شرها!

ولقد أوتي القدرة على مقاومة هذه البدع والخرافات .. مهما كان أنصارها أشداء أقوياء!!

فليبارك الله خطوه .. وليكلل بالنجاح مسعاه .. وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الجولة السادسة

الشيوعية

الصوفية والوجه الآخر · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوفية والوجه الآخرص ٦٤