أولاً كلمة "خلق" التي ذكرت في كلام هذا الكاتب، كلمة عجيبة أيضاً فهو شيء جديد يضاف إلى مناقب الصوفية وأنهم يخلقون، وهو يخطئ أيضاً حينما يقول: إن الطريقة المنسوبة إلى إبراهيم الدسوقي اسمها الطريقة البرهامية، بالميم أو البرهانية بالنون؟ الميم والنون أقامتا معركة بين السودان ومصر .. أما مصر فإنها أقامت الطريقة البرهامية بالميم، وأما السودان فأقامت الطريقة البرهانية بالنون وسبب المعركة بسيط أنه بعث في زمان الناص هذا ولي جديد هذا الولي الجديد اسمه محمد عثمان عبده البرهاني بالنون وأنه التقى بإبراهيم الدسوقي في جلسة علنية وأنه سأله هل طريقتك البرهامية بالميم أو البرهانية بالنون؟ فقال إبراهيم الدسوقي: طريقتي البرهانية بالنون لأنني برهان الله في الأرض، وعلى هذا الأساس خرج محمد عثمان عبده بطريقة البرهانية بالنون، واجتمعت مشيخة الطرق الصوفية وخرجت على الناس ببيان رفضت فيه اعتبار الطريقة البرهانية بالنون إحدى الطرق الصوفية المعتمدة. لكنها موجودة ولها مقر بجوار مشيخة الطرق الصوفية وتقوم بنشاطها الملموس، ويحضرها كثير من طلبة الجامعات.
زرت محمد عثمان البرهاني في منزله بالخرطوم، في ميدان عبد المنعم وسألته: كانت أيامها حرب 73 وكانت المعركة قائمة في مصر، كنا في رمضان بعد عشرة رمضان – هل يقود المعركة الآن – إبراهيم الدسوقي قال: نعم والذي دعاني إلى هذا السؤال أن بعض المجلات نشرت مقالات بعنوان "دولة أبي العينين" بينت أن قطب الوقت هو أبو العينين، وأن الذي سيقود المعركة ضد اليهود هو أبو العينين، وأنه سيطرد اليهود من مصر ومن سيناء إلى آخره، فسألت محمد عثمان البرهاني: هل الذي يقود المعركة الآن في مصر هو إبراهيم الدسوقي؟ قال: نعم، قلت: له بلحمه ودمه. قال: نعم بلحمه ودمه.