تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه مفتريات الصوفية ولو أننا رحلنا نتتبعها واحدة واحدة لضاع وقتنا هباء، ولكننا دائماً نشرح الحق وبضدها تتميز الأشياء، والحق موجود في كتاب الله سبحانه وتعالى، ومشروح شرحاً كاملاً، ولقد فصل الله سبحانه وتعالى الحق في كتابه الكريم، وبين مظاهر الباطل ومداخل الباطل ومخارج الباطل، في كتابه الكريم ورسولنا - صلى الله عليه وسلم - لم يخرج من هذه الحياة، أو لم يخرجه الله سبحانه وتعالى من هذه الحياة الدنيا إلا بعد أن أبان الشريعة، وبين كل الطرق المؤدية إلى الله سبحانه وتعالى حتى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلمته المشهورة المعروفة:

”تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك“ وقال: ”تركت فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي“.

النون أم الميم!!:

ثم ننتقل مرة أخرى مع الدكتور محمد جميل غازي إلى قطب آخر من أقطاب الصوفية وهو "إبراهيم الدسوقي" – إنه درس الفقه ثم اقتفى آثار الصوفية – واعتكف عشر سنوات في دسوق وكان صاحب كرامات ظاهرة، ومقامات فاخرة، وسرائر قاهرة، وبصائر باهرة ويقولون أيضاً: لقد كان إبراهيم الدسوقي زعيماً روحياً، وقطباً صوفياً، ومصلحاً اجتماعياً وطريقة البرهامية نسبة إلى "إبراهيم" أو "الدسوقية" نسبة إلى لقبه انتشرت في أقطار الشرق .. وامتدت فروعها في مصر والسودان فخلق رجالاً عاملين ومواطنين صالحين يراقبون الله في السر والعلن ومازال خلفاؤه ناهجين نهجه هكذا يقولون عن الدسوقي وطريقته.

الصوفية والوجه الآخر · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصوفية والوجه الآخرص ٦٠